archiveمقالات مترجمة

ما الضربة التي قد تجبر الحزب على فتح الجبهة مباشرةً

ما الضربة التي قد تجبر الحزب على فتح الجبهة مباشرةً

ثلاثة سبناريوهات يحتمل أن تكون القشة التي ستقصم ظهر حزب الله ليضطر حينها لفتح الحرب مع العدو وهي :

السيناريو الأول – الحرب الشاملة

لا يمكن لإسرائيل أن تشنّ حربًا شاملة على لبنان من دون ردّة فعل مباشرة وقويّة من الحزب ، إذ سيكون الصمت حينها أسوأ من الردّ ، وذلك من دون الدخول في حسابات الردّ الإسرائيلي على ردّ الحزب .

أما عن الحرب الشاملة ، فلها تفسيرات عدّة، منها شنّ هجوم بري على قرى لم يُدخل إليها سابقًا ، مدعومًا بقصف جوي يستهدف الضاحية ، بيروت ، وقرى الجنوب ، على غرار حرب أيلول الماضية ، وقد يؤدي تكثيف الضربات على الضاحية إلى ردّة فعل أيضًا .

نحن لا نتحدث هنا عن ضربة أو اثنتين كل شهرين أو ثلاثة ، بل عن استهداف أسبوعي قد يُعطّل الحياة كليًا في الضاحية والجنوب ، وهو ما يخشاه الحزب ولا يرغب في حدوثه ، فعندها : عليّي وعلى أعدائي .

أمّا أي سيناريو لا يرقى إلى الحرب الشاملة ، بما في ذلك سقوط شهداء مدنيين نتيجة إغتيال أحد المسؤولين ، فلن يُؤدّي إلى ردّ مباشر ، مع استثناء سقوط عشرات الشهداء ، في مجزرة قد تجبر الحزب على الرد .
السيناريو الثاني – حرب إيرانية إسرائيلية

بعيدًا عمّا قد يحدث في لبنان ، فإن تفجّر الوضع الإقليمي بين إيران وإسرائيل قد يؤدي إلى انفجار الوضع في لبنان أيضًا ، إذ قد يجد الحزب نفسه أمام فرصة ذهبية لإستعادة المعادلات السابقة ، مع دخول إسرائيل في حالة حرب مع إيران ، وهي حرب قد تُشعل تصعيدًا عسكريًا في اليمن ، وتُعيد فتح جبهة العراق – إسرائيل .

في هذه الحالة ، لن يكون التركيز الإسرائيلي منصبًّا على الجبهة الشمالية فقط ، بل على صدّ مئات الصواريخ التي قد تُطلَق يوميًا ، ويتوقف ذلك أيضًا على موقف الولايات المتحدة في تقديم دعم مباشر لإسرائيل ضد إيران ، في وقت تنتظر فيه الصين انخراط واشنطن في حرب مع طهران ، تمهيدًا للتحرك نحو تايوان ، ضمن حسابات معقّدة تتطلب كثيرًا من التفاصيل .

السيناريو الثالث – إغتيال الشيخ نعيم قاسم

لا يخفى على أحد حديث الإعلام العبري عن نيّة الجيش الإسرائيلي إغتيال الأمين العام الشيخ نعيم قاسم ، وإن حدث هذا الفعل ، فقد يُجبر الحزب على الردّ بشكل مباشر ، لا سيما إذا نجحت العملية ، إذ سيكون حينها تحت ضغط كبير من بيئته لاتخاذ موقف واضح .

في النهاية ، يجب أن يدرك الجميع أن الحزب ليس منظمة تتحرّك بناءً على العواطف أو ردود الأفعال اللحظية ، بل بناءً على الوقائع وحسابات المستقبل الطويل ، وإن كان هذا الصمت الذي لم يتوقّع أحد استمراره منذ عام ، يُسعد الإسرائيليين ، فهو صمت وصبر هدفه إستعادة ما كان الحزب عليه قبل 27 أيلول .

لا بدّ من التضحيات ، وهي لا تُقارن بحجم الهدف المنشود : استعادة القدرات وردم الخروقات ، ومع ذلك ، فإن نتنياهو ، رغم إجرامه الكبير ، سياسي ذكي جدًا ، فهل ينجح في جرّ الحزب إلى حرب قد تنقلب عليه ؟؟؟

Wakala_user1

موقع Wakala News يقدم أحدث الأخبار العالمية والعربية لحظة بلحظة، بتغطية دقيقة وموثوقة للأحداث السياسية والاقتصادية والتقنية حول العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى