كيف أعادت المقاومة تشكيل ميزان التفاوض مع “إسرائيل”
كيف أعادت المقاومة تشكيل ميزان التفاوض مع “إسرائيل”
تتناول هذه الدراسة تطوّر استراتيجيات التفاوض ودور الوسطاء في اتفاقيات تبادل الأسرى بين حركات المقاومة الفلسطينية و”إسرائيل” خلال الفترة 2007-2025، من خلال تتبّع مسارات تفاوضية مفصلية بدءًا من صفقة شاليط وصولًا إلى مفاوضات ما بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023. وتُظهر الدراسة أن “إسرائيل” اعتمدت تاريخيًا نهج إدارة الصراع لا حلّه، مستخدمةً المماطلة وكسب الوقت والضغط الميداني والإعلامي، بهدف خفض سقف مطالب الطرف المقابل وانتزاع تنازلات تدريجية، مع توظيف الوسطاء -ولا سيما الولايات المتحدة- أحيانًا كأدوات ضغط بدل الحياد، وصولًا في المرحلة الأخيرة إلى نسف العملية التفاوضية عند غياب أي ضغط حقيقي عليها.
في المقابل، تُبرز الدراسة كيف طوّرت المقاومة الفلسطينية استراتيجية تفاوضية مرِنة وصلبة في آن، قائمة على النفس الطويل، وترتيب الأولويات، وربط التفاوض بالصمود الميداني والحرب النفسية، وإدارة ذكية لقنوات الوساطة، بما مكّنها من تحقيق مكاسب كبيرة في صفقات التبادل، خصوصًا في صفقة شاليط التي أفرجت عن أكثر من ألف أسير مقابل جندي واحد. ومع طوفان الأقصى، تغيّرت البيئة التفاوضية جذريًا، إذ جرت المفاوضات تحت النار وفي ظل حرب إبادة وضغوط دولية، ومع ذلك استطاعت المقاومة توظيف ورقة الأسرى والضغط الداخلي في “إسرائيل” لفرض صفقات جزئية ثم توسيعها، رغم محاولات إفشالها المنهجية.
وتخلص الدراسة إلى أن نتائج التفاوض لا تُحدَّد بالأساليب وحدها، بل بميزان القوى والظروف الميدانية والسياسية المحيطة، وأن الوساطة الفاعلة تشترط الحياد والقدرة على الضغط، وهو ما غاب في مراحل حاسمة. كما تؤكد أن تجربة التبادل رسّخت معادلة مفادها أن تحرير الأسرى بات مرتبطًا بقدرة المقاومة على الجمع بين التفاوض والصمود، وأن “إسرائيل” حين تفقد القدرة على فرض شروطها تميل إلى تعطيل المسار برمّته بدل إنجاحه، ما يعكس أزمة عميقة في عقيدتها التفاوضية الحديثة.
لتحميل الدراسة من هنا
■ مصدر الخبر الأصلي
نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com
تاريخ النشر:
الكاتب:
تنويه من موقع “wakalanews”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
alkhanadeq.com
بتاريخ: .
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.



