كتلة الوفاء للمقاومة تدفع باتجاه موازنة أكثر تقشفًا

8

هبة العنان- العهد

اجراءات تقشفية استثنائية وموادُّ إضافية ستُناقش الأسبوع المقبل في جلسة يعقدها مجلس النواب لبحث موازنة العام 2020، إذ يتوقع أن يشهد البرلمان نقاشات مستفيضة من أجل بتّ المشروع  سريعًا قبل نهاية الشهر الجاري والحؤول دون الدخول في دوامة الإنفاق الاثني عشري.

وفي هذا السياق، أوضح عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض في حديث لموقع “العهد” الإخباري ان “الكتلة تدفع باتجاه موازنة أكثر تقشفًا، إذ جرى تخفيض الاعتمادات إلى حدود 800 مليار ليرة لبنانية، فيما نسعى إلى إدخال اجراءات ومواد استثنائية وإضافية من شأنها خفض العجز”، مضيفا أن “نواب الكتلة وأعضاء لجنة المال والموازنة تقدموا بعدة مواد لإيجاد حلول عاجلة في ظل تضاؤل مصادر الإقراض للدولة”.

وشرح فياض أنه “جرى إدخال مواد إضافية على قانون الموازنة، منها اجراءات تتعلّق بـ:
أولًا: رفع نسبة ضمان الودائع من 5.000.000 إلى 95.000.000 ليرة على أن تطال جميع  أنواع القروض المحلية وغيرها،
ثانيًا: تمديد العمل بـ21 مادة قانونية وردت في موازنة العام 2019 ولم يتمكن المواطنون من الاستفادة منها بسبب تطورات الاقتصادية والامنية التي ضربت البلاد منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر، منها ما هو متصل بتخفيض الغرامات وتسهيل أداء التكليفات المالية وتمديد المهل وتقسيط الضرائب والتسهيلات والتخفيضات المرتبطة بدفع الرسوم”.

وبيّن فياض أنه “جرى إضافة مادة على موازنة العام 2020 تُلزم المؤسسات العامة كافة  (كـ”اوجيرو  وغيرها) بتحويل إيراداتها مباشرة إلى خزينة الدولة”، مشيرًا إلى انه أضيفت “مادة تنص على حماية المواطنين المدينين الذين نالوا قروضا مدعومة، وفي طليعتها قروض الإسكان، من اي اجراءت تتخذ في حال التعثر عن سداد مستحقاتهم، اي الأخذ بعين الاعتبار الظروف المالية والاقتصادية الصعبة للمواطنين لكي لا يخسروا بيوتهم”.

وتوقّع فياض أن تشهد الجلسة نقاشات مكثّفة، خصوصا لناحية تقدير نسبة العجز”، وقال “في العام 2020 ستزيد نسبة الإيرادات عن الـ40 %، حاولنا ضغط الموازنة قدر الإمكان وأكد حاكم المصرف المركزي رياض سلامة لنا التزام المصرف بالتزاماته المالية تجاه الدولة وموازنة العام”.

وذكر أنه “على الرغم من كل ذلك هناك مشكلتان نواجههما، أولا إمكانية تراجع نسبة الإيرادات ما سيرفع نسبة العجز في الموازنة، وثانيا كيفية تأمين موارد لإقفال هذا العجز في ظل تضاؤل مصادر الاقراض للدولة اللبنانية”.

فياض تحدّث عن أن هناك حرصًا كبيرًا لدى الكتل النيابية على إقرار مشروع الموازنة قبل نهاية شهر كانون الثاني من العام الجاري”، منبهًا الى أننا اذا لم تقرّ الموازنة “في أوائل شهر شباط/فبراير المقبل، فإننا سندخل حكمًا في ما يمكن تسميته بـ”الانفاق الاثني عشري”، الذي يستند الى موازنة العام 2019، والذي لا يصح اعتماده من الناحية العملية كقاعدة مرجعية في تنظيم الانفاق في ظل التطورات التي حصلت من الناحية الدستورية أو القانونية”.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

التعليقات مغلقة.