ترجمات

“فورين أفيرز”: الصفحة قُلبت بـ”سوريا الأسد”.. وهذه كواليس معركة الـ350 مليار دولار


نشرت مجلّة “فورين أفيرز” مقالاً للباحث المتخصص بالشأن السوري، سام هيلر، تحدث فيه عن عملية إعادة الإعمار.

وقال الكاتب في مقالته: “الآن، وبعد أن نجح الرئيس السوري بشار الأسد في هزيمة أو تحييد جزء كبير من التمرد في بلاده، بدأ الإهتمام المحلي والدولي يتحوّل نحو الاستقرار وإعادة الإعمار. ومن الممكن الآن تصور سوريا ما بعد الحرب، على الأقل في أجزاء من هذا البلد”.

ومع ذلك، لا تزال قطاعات واسعة من المجتمع الدولي، بما في ذلك، البلدان المانحة الرئيسية، ترفض شرعية الأسد ونظامه، بحسب الكاتب.

وقد تخلت الولايات المتحدة وحلفاؤها عن حربهم بالوكالة في سوريا، التي دفعوا بها من أجل انسحاب الأسد من السلطة. لكن الآن، تبدو إعادة الإعمار وكأنها المعركة القادمة لتشكيل النظام السياسي في سوريا. وبالنسبة لداعمي المعارضة السورية، تعد صناديق إعادة الإعمار واحدة من آخر أدواتها المتبقية أو الورقة الأخيرة للضغط على النظام السوري.

ويقترح الخبراء الآن خططًا معقّدة لكيفية قيام الغرب بإعادة بناء سوريا “على الرغم من الأسد”، أو كيف يُمكن أن يكون المال وإعادة الإعمار شرطًا مقابل التنازلات السياسية من النظام. وبرأي الكاتب يوجد حلّ أقل تعقيدًا، وهو عدم تمويل إعادة الإعمار لـ”سوريا الأسد” بالأصل.

وذكّر الكاتب بخطاب الأسد الذي ألقاه في آب، حين حذّر أعداء سوريا قائلاً: “لن نسمح للأعداء أو للإرهابيين بأن يحققوا بالسياسة ما عجزوا عن تحقيقه بالميدان وعبر الإرهاب”. وقال الكاتب “يجب أن يأخذ الغرب كلام الأسد بحرفيته، فإعادة إعمار سوريا لا تحصل بالإملاء”. ولفت الى أنّ “هناك حججًا محدودة للاستثمار في إعادة الإعمار، لكن سياسيًا، ليس للغرب دور ليلعبه”.

وأوضح الكاتب أيضًا أنّ إعادة إعمار سوريا ستكون كبيرة جدًا، وستبلغ ما بين 200 مليار و350 مليار دولار، بحسب التقديرات، وهي أكثر من قدرة سوريا، وحلفائها ايران وروسيا. لذلك لفت الى أنّ العبء في الإعمار يقع على الولايات المتحدة، الاتحاد الاوروبي، اليابان، فضلا عن المؤسسات التي يرجح أن تستلم إشارات من مانحيها الغربيين الرئيسيين، مثل البنك الدولي.

قلب الصفحة

وتابع الكاتب أنّه يوجد حجج للدول المانحة، وخصوصًا في أوروبا، للاستثمار في إعادة الإعمار في سوريا. ويعزون ذلك لأسباب إنسانية، وقد يعطي التمويل المانحين صوتًا في دمشق، الى جانب ايران وروسيا.

ويعتقد بعض الخبراء أنّ الغرب قد يستخدم التمويل للحصول على تنازلات من دون تغيير النظام، بما في ذلك إدارة لا مركزيّة، إطلاق سراح معتقلين، أو إقامة مساحة للمجتمع المدني، أمّا من جانب النظام، فقد وضع هيكلة إقتصاديّة بسورياـ وبنظره، فالدول الغربية التي تقدّم تطبيعًا ديبلوماسيًا أو تمويلاً لإعادة الإعمار، تعمل من موقع الضعف.

وتُدرك دمشق أنّ الغرب خسر في مشروعه بتغيير النظام في سوريا، والدول الأوروبية تأثّرت بأزمة النازحين.

(فورين أفيرز – لبنان 24)

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: