عون وضع “بلوك” أمام دياب.. حلفاء الرئيس المكلّف انقلبوا عليه!

21


كتبت صحيفة “الراي”: “أتى تطور خسارة لبنان حقه في التصويت بالأمم المتحدة بينما كان مسار تأليف الحكومة “ينهار” على وقع “خطوط تماسٍ” مفاجئة عَكَستْ أن هذا الملف عاد إلى “ثلاجة انتظارٍ” مكْلِف.
وأمكن اختصار وضعية “مقفَل” التي بلغها الملف الحكومي بالآتي:

* “البلوك” الذي وَضَعه عون أمام الرئيس المكلف الذي كان يمضي نحو حكومة اختصاصيين من 18 وزيراً تسمّيهم أحزاب “التحالف الثلاثي” وحلفائهم، قبل أن يصطدم بشروط فريق عون (“التيار الوطني الحر” برئاسة باسيل) وبينها تحبيذ توسيع الحكومة إلى 24 وزيراً من “الجديرين والمجرّبين”، والتمسك بتسمية الوزراء المسيحيين (9) باستثناء واحد لتيار المردة (برئاسة سليمان فرنجية).

* مباغتة رئيس البرلمان نبيه بري، دياب بالارتداد الكامل على صيغة حكومة الاختصاصيين محيياً الحكومة التكنو – سياسية لزوم ملاقاة المرحلة الاقليمية الدقيقة والواقع الداخلي الحرج مع تلويح بعدم المشاركة في الحكومة خارج هذا المعيار، وسط مؤشرات إلى أن بري الذي يرفض بشدة منْح باسيل الثلث المعطّل في الحكومة يضع “عيْنه” على استدراج الرئيس المستقيل سعد الحريري للعودة إلى رئاسة الوزراء وهو ما لا يُبدي “حزب الله” حتى الساعة حماسة له ولا عون إلا إذا حصل من ضمن تفاهُم مع باسيل.

* إن دياب، الذي يتعاطى كمَن ليس لديه ما يخسره، هو المكشوف سنياً ويشعر بأن حلفاءه “انقلبوا عليه”، بات يتمترس في موقع هجومي بوجه مَن تخلّوا عنه ودفاعي عن صيغة الاختصاصيين واستطراداً عن موقع رئاسة الوزراء، وهو ما عبّر عنه بيان “الجردة” عما رافق الأسابيع الثلاثة الماضية بعد تكليفه إذ أكد أنه لن يقبل أن تصبح الحكومة مكسر عصا وأنه سيكمل مشاوراته لتشكيل حكومة تكنوقراط مصغرة “ولن أرضخ للتهويل”.
واكتسب البيان الذي صدر أمس عن وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي دلالة بالغة على ما وصلت إليه الأمور بين عون ودياب، إذ أكد “أن رئيس الجمهورية ليس ساعي بريد أو صندوق اقتراع في عملية التكليف والتسمية”، معلناً “ضنّاً بالوطن والشعب والوقت الغالي الذي يُهدر، كفانا حرب صلاحيات ومهاترات وبكائيات ونُصرة مزعومة لمواقع في الدولة هي من أحجار الزاوية في النظام الدستوري اللبناني وليست قطعاً (مكسر عصا)”.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

التعليقات مغلقة.