رد فعل الاتحاد البرلماني العربي على المصالحة مع الكيان الصهيوني.. هل بداية النهاية لصفقة القرن المشؤومة؟

4

الوقت- أنطلقت فعاليات الاجتماع الطارئ الثلاثين للاتحاد البرلماني العربي يوم السبت الماضي في العاصمة الاردنية عمّان وخلال ذلك الاجتماع رفض ممثلي البرلمانات العربية ما يعرف بـ”صفقة القرن”، ووصفوا الصفقة التي تقدم بها الرئيس الامريكي “دونالد ترامب” بأنها اتفاق من طرف واحد وصفقة القرن هو مقترح وضعه الرئيس الأمريكي “ترامب” لإنهاء الصراع الاسرائيلي الفلسطيني وتهدف هذه الصفقة بشكل رئيسي إلى توطين الفلسطينيين في وطن بديل، خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإنهاء حق اللجؤ للاجئين الفلسطينيين في الخارج وتضمن هذه الخطة استمرار السيطرة الاسرائيلية على معظم الضفة الغربية التي احتلتها اسرائيل عام 1967، وضم الكتل الاستيطانية الضخمة في الضفة الغربية إلى دولة إسرائيل وبقاء مدينة القدس موحدة وتحت السيادة الاسرائيلية.

وخلال ذلك الاجتماع الطارئ، ذكر “عاطف الطروانة” رئيس مجلس النواب الأردني، الذي يترأس الاتحاد البرلماني العربي، إن “القضية الفلسطينية تمر في أصعب مراحلها بعد ان استمرأ الباطل وطغى، وذهب الاحتلال محتمياً بالانحياز الأمريكي ليعلن تسوية ظالمة لقضية عادلة“. ومن جهته أكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني “سليم الزعنون” على الموقف الفلسطيني الرسمي عندما قال إن “خطة ترامب تعطينا مخردقة من كل النواحي ولا تصلح لان تكون مشروع دولة”، واصفاً الصفقة بالمشبوهة.

الأردن: هناك حاجة إلى أكثر من الكلام

أعرب “عاطف الطروانه” رئيس مجلس النواب الأردني ورئيس الاتحاد البرلماني العربي في كلمته الافتتاحية لهذا الاجتماع إن القضية الفلسطينية تمر في أصعب مراحلها وقال أن “صفقة القرن نسفت الأسس التي استندت إليها قرارات الشرعية الدولية وصادرت حقوق الفلسطينيين”، معتبرا أنها “صفقة خاسرة لمن كتبها وتبناها أو وجد فيها بعض الحق وبعض الكرامة“. وأكد “الطراونة” على أنه “لن يكون هناك فرصة لأي حل لا يقبله الفلسطينيون ولا حل قابلا للحياة بدون إعلان قيام دولة فلسطينية على ترابها الوطني على حدود الرابع من حزيران/يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف“.

رمي صفقة القرن إلى سلة المهملات

ذكرت العديد من المصادر الاخبارية بأن رئيس مجلس الأمة الكويتي “مرزوق الغانم” رمى خطة الرئيس الامريكي دونالد ترامب” لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي في سلة المهملات. وقال “الغانم” في كلمته إن “صفقة القرن ولدت ميتة وأي خطاب غير ذلك مرفوض”. مضيفا “نيابة عن كل الشعوب العربية والإسلامية وكل شرفاء وأحرار العالم أقول إن هذه وثائق ومستندات ما يسمى بصفقة القرن ومكانها الحقيقي هو مزبلة التاريخ”، ثم قال للحاضرين “ماذا تقترحون، هل نقدم اموال لواشنطن ونبيع اراضي القدس الشريف للاسرائيليين”.

“نبيه بري” الطريق القريبة لفلسطين تتمثل في وحدة الصف والمقاومة

أكد “نبيه بري” رئيس مجلس النواب اللبناني خلال الاجتماع الطارئ للاتحاد البرلماني العربي الذي انطلق في العاصمة الاردنية عمّان يوم السبت الماضي، على ضرورة وحدة الصفوف العربية والمقاومة. وقال “بري”، خلال كلمة البرلمان اللبناني، على هامش أعمال الاجتماع الطارئ، المخصص لمناقشة “صفقة القرن”؛ “أوصي مؤتمركم بأمرين، يقرباننا من فلسطين وتجعل فلسطين تسكن فينا“. وأوضح أن التوصيتين “هما الوحدة والمقاومة”؛ مستطردا “المقاومة ثم المقاومة ثم المقاومة“. وأعلن “بري”، رفض الشعب اللبناني، ومجلس النواب في بلاده لصفقة القرن. وذكر “نرفض توطين اللاجئين في أماكن تواجدهم، ونؤكد التزامنا بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني“.

العراق يطالب بإعادة الروح القتالية العربية

ذكرت العديد من المصادر الاخبارية أن “محمد الحلبوسي” رئيس البرلمان العراقي قال خلال الاجتماع الطارئ للاتحاد البرلماني العربي، إن “بلاده ترفض كل أشكال التطبيع مع الكيان الإسرائيلي”، مؤكدا على وقوف العراق مع الشعب الفلسطيني في حقه بإقامة دولته المستقلة على كامل أراضيه، ورفض كل أشكال التطبيع مع الكيان الإسرائيلي الغاصب، وكل محاولات فرض المشاريع المنحازة، ومحاولات تمريرها عبر سياسة فرض الأمر الواقع. ودعا “الحلبوسي” إلى عقد جلسة طارئة للبرلمان العربي في فلسطين.

البيان الختامي يرفض أي تطبيع في العلاقات مع إسرائيل

ذكرت العديد من التقارير الاخبارية بأن العاصمة الأردنية عمان استضافت يوم السبت الماضي، فعاليات مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي بنسخته الـ30، الذي يعقد بشكل طارئ لمناقشة تداعيات “صفقة القرن”. ولقد أكد البيان الختامي لهذا الاجتماع البرلماني العربي على رفض كافة أشكال التطبيع العربي مع الكيان الإسرائيلي، مشددا على التمسك بمبادرة السلام العربية 2000. وقال البيان الختامي: “يتمسك المجتمعون بموقف المتخذ في أعمال الـ29 المجتمع في عمان 2019، رفض أشكال التطبيع”. وأضاف البيان الختامي لهذا الاجتماع: “يتمسك المجتمعون بمرجعيات القرارات الأممية والمبادرة العربية للسلام في 2002 التي مثلت توافقا عربيا”.

وفي سياق متصل أكد البيان الختامي لهذا الاجتماع البرلماني الطارئ على أن “أولى الخطوات لمواجهة المؤامرات التي تحيط بفلسطين، هو التأكيد على المصالحة الفلسطينية لتشكل جبهة ضد من يحاول النيل بفلسطين”. وشدد أيضا على أن “المساس بالقدس والاعتراف بها عاصمة موحدة لدولة الاحتلال تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة ويتركها رهينة للمطامع، ويهدد بافتعال حرب دينية تكون إسرائيل طرفا أساسيا فيها”. وتابع: “الوصاية الفلسطينية على المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس حق تاريخي ضمنه اعتراف العالم به وإن العبث بالوضع القانوني بالقدس هو قرار مدان بموجب القرارات الشرعية الدولية، ودعم السلطة الفلسطينية لتظل في مقدمة الجهود التي تحمي الحقوق الفلسطينية”.

وقال البيان الختامي إن “الاتحاد البرلماني العربي يرفض أي تسوية غير عادلة للقضية الفلسطينية لا يقبل بها الفلسطينيون ولا تنص على حقوقهم التاريخية في قيام دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من يونيو/حزيران عام 1967“.واعتبر المجتمعون، أن “صفقة القرن هي اتفاق من طرف واحد، لا تمثل خطوة باتجاه الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية الذي تقبل به الشعوب، ويمثل فرصة لمستقبل الأجيال“. وأكد البيان الختامي على ضرورة: “البحث عن إجراءات قانونية تضع حدا للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية وغير الشرعية. وندعو الشعوب حول العالم لتنظيم وقفات احتجاجية أمام المؤسسات الدولية لتعرية وجه الاحتلال”.

الجدير بالذكر أن هذا الاجتماع الاستثنائي تم بدعوة من رئيس الدورة الحالية للاتحاد، رئيس البرلمان الأردني، “عاطف الطراونة”، بمشاركة رؤساء وممثلي 20 برلمانا، تحت شعار “دعم ومساندة الأشقاء الفلسطينيين في قضيتهم العادلة، قضية العرب والمسلمين” ولقد أكد ممثلي البرلمانات العربية أن “معادلة السلام المنشود لن تكون إلا عبر مفاوضات مباشرة وجادة ومتكافئة وفق مبدأ حل الدولتين، وعلى أسس من التوافق العادل على قضايا الوضع النهائي التي تحصن الحقوق الفلسطينية وتكافئ نضالهم على مدى عمر قضيتهم“. وقرر المجتمعون تشكيل لجنة ثلاثية مكونة من رئيس مجلس الأمة الكويتي، ورئيس مجلس النواب العراقي، ورئيس مجلس النواب الجزائري تقوم بزيارة الأراضي الفلسطينية ولقاء الرئيس “محمود عباس” والقيادات الفلسطينية لـ”تعزيز الصمود ومتابعة تنفيذ قرارات مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي“.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

التعليقات مغلقة.