دول عربية تُقفل الباب بوجه دياب.. والسعودية تسحب يدها من لبنان؟

52


نقل موقع “العربي الجديد” عن مصدر سياسي “مطلع على ملف العلاقات اللبنانية – العربية”وصفه المشهد اللبناني بـ”الاستثنائي وغير الاعتيادي والخطير”.

وفي تعليق على عدم قيام رئيس الحكومة حسان دياب بأي زيارة لأي دولة عربية أو بتحديد جدول بالزيارات لعواصم القرار، ولا سيما الخليجية، والسعودية بالدرجة الأولى، بعد مرور أكثر من أسبوعين على نيله الثقة، رأى المصدر أنّ دياب “لم ينجح حتى اليوم في تغيير صورة الحكومة بنظر الدول العربية التي تضعها في خانة حكومة حزب الله”.

ولفت المصدر بحسب “العربي الجديد” إلى أنّه كان يتوقّع أن تُساعدَ زيارة دياب إلى دار الفتوى في 12 شباط الحالي، حيث التقى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، بعد تأخر حصول اللقاء لأسابيع (لما بعد حصول دياب على الثقة وليس بمجرد تكليفه كما جرت العادة)، في ترطيب الأجواء العربية، ولا سيما مع السعودية، مبيناً أنّ هذا الأمر لم يحصل.

وحذّر المصدر من أنّ “الأزمة معقّدة”، قائلاً: “وقد تحمل تداعيات سلبية جداً على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، خصوصاً في حال تخيير الأطراف اللبنانية بين استمرار دياب في منصبه أو المساعدات”.

ووفقاً للمصدر نفسه، فإن أبرز الدول التي تقاطع دياب هي: السعودية، والبحرين، والإمارات، ومصر، لأنها ترفض التعامل مع حكومة أتى بها حزب الله لتُشرّع صراعاته في المنطقة وتفسح الطريق أمامه لتنفيذ أجندته العربية وتحقيق أهدافه الإقليمية، بحسب ما كتبه “العربي الجديد”.

وقال المصدر إنّ المقاطعة برزت من قبل السعودية والإمارات بعدم زيارة سفيرَيْها دياب منذ تكليفه، ومن ثم نيل حكومته الثقة في 11 شباط الحالي، ورفضها تهنئته واستقباله.

في المقابل، نفى مسؤولٌ مقرّبٌ من دياب، وجود مقاطعة، مؤكداً أنّ دياب لم يبدأ بعد بوضع جدول لزياراته العربية، ولم يتّخذ أي مبادرة جدية ورسمية لتحديد وجهته وتوقيتها، لأنّ هذا الملف لن ينضج قبل انتهاء موضوع “يوروبوند”، قائلاً إنّ دياب يضع حالياً الملفات الداخلية على رأس أولوياته.

من جهة أخرى، لفت المصدر المطلع على العلاقات اللبنانية – العربية إلى أنّ الدول المقاطعة رفعت شروط منح المساعدات وربطت هذا الإجراء بحصول إصلاحات جدية وملموسة، الأمر الذي ورد بشكلٍ واضح في تصريح وزير المالية السعودي محمد الجدعان للصحافيين يوم الأحد الماضي، في ختام اجتماع مسؤولي المالية من مجموعة العشرين، بأنّ المملكة على اتصال ببلدان أخرى لتنسيق أي دعم للبنان على أساس الإصلاحات الاقتصادية.

وأضاف المصدر أن هناك قيوداً إماراتية سعودية لناحية الدعم المالي للبنان الذي سيتحوّل من نوع الهبات إلى الدخول في مشاريع واستثمارات كأي رجل أعمال شريك، وذلك تفادياً لهدر الأموال أو استخدامها لغاياتٍ أخرى، وتحديداً لمصلحة “حزب الله”.

ولفت المصدر إلى أنّ السعودية بشكل خاص تعمل على خطوات جديدة ستبدأ بالظهور قريباً على الصعيد الدبلوماسي لناحية تخفيف عددِ دبلوماسييها، والتراجع عن بعض المشاريع الاقتصادية ووقف عددٍ منها، وستسحب يدها نهائياً من ملف تسليح الجيش، بعدما عمدت سابقاً إلى وقف هبة كانت قد قدمتها، مخصصة لدعم الجيش بالأسلحة وتعزيز قدراته العسكرية، وفقاً لما أورده “العربي الجديد”.

وأكّد المصدر أنّ هذه المقاطعة تدفع دياب إلى التريث قبل بدء جولته العربية التي قد تنطلق من الكويت.

في تعليقه، قال المسؤول المقرّب من دياب، الذي يتابع لقاءاته العربية والدولية، إنّ اللقاء الذي جمع دياب يوم الاثنين الماضي، مع سفير دولة قطر لدى لبنان محمد حسن جابر الجابر في السراي، وتخلله بحث العلاقات بين الطرفين، كان إيجابياً جدّاً، وقد يُمهّد لزيارة قريبة يقوم بها دياب لقطر.

من جهة ثانية، لفت المسؤول المقرّب من رئاسة الحكومة، إلى أنّ دياب يحرص على أن تكون علاقات حكومته جيدة مع الأطراف العربية كلها، ليس فقط لتأمين الدعم المادي الذي يحتاجه لبنان، بل بغية نيل “الدعم المعنوي” أيضاً، لأنّه جزء لا يتجزأ من محيطه العربي ويجب المحافظة دوماً على التعاون بشتى المجالات، وفقاً لـ”العربي الجديد”. ويؤكد المسؤول أنّ خطوة دياب لكسب ثقة الدول العربية ستكون عبر الإصلاحات المالية والاقتصادية التي ستجريها حكومته وسياسة النأي بالنفس عن صراعات المنطقة، وخصوصاً التي يشارك فيها “حزب الله”، بحسب “العربي الجديد”.

المصدر: العربي الجديد

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

التعليقات مغلقة.