دبلوماسي «تنتعش ذاكرته» ويغير شهادته ضد ترامب بقضية عزله.. واستدعاء لكبير موظفي البيت الأبيض

4

قال الدبلوماسي الأمريكي جوردون سوندلاند لمسؤول أوكراني إن أوكرانيا لن تحصل على الأرجح على مساعدات أمنية بما يقرب من 400 مليون دولار ما لم تجر تحقيقات طلبها الرئيس دونالد ترامب، في تعديل لشهادة سابقة أمام لجنة التحقيق الذي يهدف إلى مساءلة الرئيس الأمريكي.

وفي تطور موازٍ، استدعت 3 لجان بمجلس النواب الأمريكي، الثلاثاء 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، كبير موظفي البيت الأبيض بالوكالة، ميك مولفاني، للإدلاء بشهادته في التحقيق بقضية عزل الرئيس دونالد ترامب.

الشهادة الجديدة تعزز رواية شهود آخرين ضد ترامب

كان سوندلاند، الذي يشغل منصب المبعوث الأمريكي لدى الاتحاد الأوروبي، قد أدلى بشهادته الأولى في أكتوبر/تشرين الأول أمام لجنة التحقيق البرلمانية التي يهيمن عليها الديمقراطيون. وقد قدم تفاصيل جديدة في شهادته الأخيرة بعدما «انتعشت» ذاكرته.

ويبدو أن التفاصيل تدعم الشكوى الأولى التي أدت إلى فتح تحقيق في ثلاث لجان بمجلس النواب الأمريكي. كما تعزز الشهادة روايات شهود آخرين قالوا إن ترامب سعى للضغط على الأوكرانيين كي يفتحوا التحقيقات التي يبدو أنها كانت تهدف لدعم حملة إعادة انتخابه.

ويركز تحقيق المساءلة على مكالمة هاتفية جرت في 25 يوليو/تموز وطلب فيها ترامب من نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي فتح تحقيق يتعلق بنائب الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن وابنه هنتر بايدن.

وجو بايدن من أبرز الساعين للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لخوض انتخابات الرئاسة أمام ترامب في نوفمبر/تشرين الثاني 2020. وكان هنتر بايدن عضواً بمجلس إدارة شركة بوريسما الأوكرانية للطاقة التي خضعت للتحقيق في قضية فساد.

البيت الأبيض من جهته اعتبر أن كلمات سوندلاند تقوض تحقيق المساءلة، وأشارت المتحدثة ستيفاني جريشام إلى أن سوندلاند لم يحدد من الذي أمر بحجب المساعدات عن أوكرانيا وإلى أنه أقر بأنه «افترض» وجود صلة بين طلب بيان من الأوكرانيين وبين الإفراج عن المساعدات.

وأضافت في بيان: «مهما كان كم العناوين الإعلامية البذيئة المنحازة التي تهدف كما هو واضح للتأثير على مجريات الأمور فإنها لا تغير حقيقة أن الرئيس لم يرتكب خطأ».

كبير موظفي البيت الأبيض في الاستجواب

في السياق ذاته، وحول استدعاء 3 لجان بمجلس النواب الأمريكي، كبير موظفي البيت الأبيض بالوكالة، ميك مولفاني، كتب رؤساء لجان الاستخبارات والشؤون الخارجية والرقابة الحكومية في رسالة لـ «مولفاني»: «استناداً إلى الأدلة التي تم جمعها في التحقيق.. نعتقد أن لديك معرفة أولية ومعلومات مهمة ذات صلة بذلك التحقيق».

وقال رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية إليوت إينغل، والقائمة بأعمال رئيس لجنة الرقابة الحكومية كارولين مالوني، إن مولفاني «ربما شارك مباشرة في جهود من شأنها أن تصب في المصالح السياسية الشخصية لترامب».

وطلب رؤساء اللجان من مولفاني الحضور للإدلاء بشهادته الجمعة المقبل، لكن البيت الأبيض قال مراراً إنه لن يتعاون في ذلك التحقيق.

واستشهد المسؤولون الثلاثة بمؤتمر صحفي عقده مولفاني بالبيت الأبيض في 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وقالوا إنه «اعترف علناً بأن ترامب أوقف المساعدات الأمنية للضغط على أوكرانيا، من أجل المصالح الشخصية والسياسية له بدلاً من المصلحة الوطنية».

والخميس، صوت مجلس النواب لمصلحة قرار يسمح رسمياً ببدء إجراءات عزل ترامب، بموجب جلسات علنية، بدلاً من الجلسات المغلقة التي كانت تعقد من قبل.

وبدأ المجلس التحقيق أواخر سبتمبر/أيلول بهدف مساءلة ترامب، عقب تقارير قالت إنه شجع خلال مكالمة هاتفية، زعيم دولة أجنبية على إجراء تحقيق قد يضر بأحد خصومه السياسيين.

وكشف البيت الأبيض عن فحوى المكالمة الهاتفية التي دارت بين ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وأجريت المكالمة في 25 يوليو/تموز الماضي، وهنأ خلالها «ترامب» نظيره الأوكراني بفوزه بالانتخابات الرئاسية.

وتحوم فضيحة المكالمة حول طلب ترامب من زيلينسكي فتح قضية فساد في كييف ضد جو بايدن، منافسه الديمقراطي بانتخابات الرئاسة المقبلة (عام 2020)، وابنه هانتر، بهدف تشويه سمعتهما.

ودفعت فضيحة الاتصال مع زيلينسكي مجلس النواب الأمريكي ذا الغالبية الديمقراطية إلى فتح تحقيق يرمي إلى عزل الرئيس ترامب.

عربي بوست- رويترز

الأناضول

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

التعليقات مغلقة.