خطوة إضافية نحو الحرب الرقمية
خطوة إضافية نحو الحرب الرقمية
في أعقاب دروس معركة طوفان الأقصى، التي اندلعت في 7 تشرين الأول / أكتوبر 2023، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن إنشاء لواء الذكاء الاصطناعي، كخطوة "استراتيجية" ضمن إعادة هيكلة شعبة الاتصالات والتقنيات (C4I والدفاع السيبراني).
ووفقاً لجيش الكيان ووسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن هذا اللواء الجديد سيمثل الوجه الرقمي للجيش، ويعدّ الخامس ضمن الألوية التابعة للشعبة، التي تضم: فيلق C4I، ولواء التشغيل، ولواء الدفاع في الفضاء الإلكتروني، ووحدة الاتصالات والتكنولوجيا "لوتم".
لماذا ظهر هذا اللواء الآن؟
تجربة الجيش في حرب غزة أظهرت أن التعامل مع كميات هائلة من البيانات بسرعة ودقة أصبح ضرورة حتمية. من مراقبة الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار إلى تحليل الاتصالات الميدانية، أدرك الجيش أن العمليات التقليدية لم تعد تكفي. وقد لعبت أنظمة الذكاء الاصطناعي دور "مضاعف القوة"، وساعدت في تسريع استهداف الأهداف بدقة. ونشأت الحاجة إلى إنشاء اللواء من الحاجة إلى تدريب النماذج في مكان واحد لأسباب تتعلق بأمن المعلومات، وبسبب التكلفة العالية لأنشطة التدريب (فبحسب إحدى الاحصائيات، تضاعف نطاق استهلاك الكهرباء لأنشطة الذكاء الاصطناعي إلى ما يقرب من 4 ميغاواط إضافية).
أبرز الدروس من حرب غزة:
_تحليل البيانات الكبيرة: تمكّن الجيش عبر الذكاء الاصطناعي من معالجة ملايين السجلات في ثوانٍ، مما ساعد على تحديد نحو 37 ألف هدف مرتبط بحركة حماس بحسب مزاعم أوساط كيان الاحتلال الإسرائيلي.
_تسريع عمليات الاستهداف: عبر أنظمة مثل "لافندر" و"غوسبيل" التي ساهمت في زيادة وتيرة الهجمات إلى 250 هدفاً يومياً.
_التعاون مع القطاع الخاص: تم إنشاء شراكات مع شركات تكنولوجية عالمية (غوغل وأوراكل ومايكروسوفت وأوبن أيه آي وأمازون) ساهمت في تعزيز القدرات الرقمية لجيش الاحتلال بنسبة كبيرة، خصوصاً بعد العدوان على غزة في تشرين الأول / أكتوبر 2023.
_ تعترف الأوساط الإسرائيلية بأن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي أسفر عما وصفته بوقوع "ضرر جانبي" للمدنيين، وأن هذا ما "أثار جدلاً دولياً حول القوانين الإنسانية"!
هيكل اللواء وتنظيمه:
_سيتبع اللواء مباشرة لشعبة C4I التي يقودها اللواء ليئور كارميلي، وسيقوده العميد ب.، وسيندمج مع مركز أنظمة الحاسوب والمعلومات (أنا أحبه) ووحدتي تطوير البرمجيات في جيش الدفاع الإسرائيلي "شاهار" و"متسيب".
ويضم اللواء وحدات متخصصة:
1)وحدة الذكاء الاصطناعي الرئيسية: تطوير الخوارزميات ونماذج التعلم الآلي.
2)وحدة الاحتياطيين: خبراء من القطاع المدني لدعم العمليات العسكرية بالمهارات التقنية.
3)مختبر الابتكار " الاستوديو": مركز لابتكار أدوات وتقنيات جديدة بالتعاون بين الجنود والخبراء.
_المقر الرئيسي للواء سيقع في وسط فلسطين المحتلة، مع مرافق في مدينة بئر السبع لتعزيز الابتكار والأمان، ويضم نحو 5,000 جندي وخبير لدعم 360,000 جندي احتياطي.
_المهام الأساسية للواء:
1)تطوير وصيانة أنظمة الذكاء الاصطناعي لمعالجة البيانات الكبيرة.
2)تحليل الاستخبارات وتوليد الأهداف بدقة عالية.
3)دعم الدفاعات والتنبؤ بالتهديدات، بما في ذلك القبة الحديدية.
4)تحسين التخطيط اللوجستي والتشغيلي، وإدارة الموارد.
5)الدفاع الإلكتروني والحرب السيبرانية، بما يشمل تطوير نماذج لغوية لتحليل الاتصالات.
6)التدريب والابتكار عبر هاكاثونات وبرامج مشتركة مع جامعات وشركات تكنولوجية.
والهاكاثون هو فعالية عادةً ما تكون مختصة بقطاع البرمجة، وتستمر من 24 إلى 48 ساعة، يتعاون فيها أشخاص من خلفيات متنوعة بكثافة لحل مشكلة أو ابتكار حل مبتكر. والكلمة هي مزيج من كلمتي "hack"و"ماراثون"، ويتم تنظيم هذه الفعالية بهدف بناء نموذج أولي فعال أو إثبات مفهوم في وقت قصير.
7)دمج الروبوتات في القتال وتقديم صورةً ظرفيةً للقوات في الميدان.
8)تحسين القدرة على تقديم صورة أفضل للمعركة، وتحسين أداء الوحدات من خلال التطبيقات وروبوتات الدردشة الذكية: تلخيص المحادثات على شبكة اتصالات واستخلاص نتائج منها، أو إجراء تحقيق سريع في غضون دقائق من خلال إدخال جميع مصادر المعلومات المتاحة في حدث عملي. بالإضافة الى تعزيز قدرة القوات على استقبال صورة المعركة على خريطة رقمية - على الهاتف أو الجهاز اللوحي - وتنسيق جهود إطلاق النار بشكل أفضل، ومنع إطلاق النار "الصديقة"، وتضييق نطاق التعاون بسرعة، حتى لو لم يكونوا ضمن الفريق العضوي.
_وفقاً للأوساط العسكرية والأمنية والإعلامية في إسرائيل، فإن لواء الذكاء الاصطناعي سيمثل تحولاً نوعياً في قدرات جيش الاحتلال الإسرائيلي، معتمدًا على الذكاء الاصطناعي كأداة استراتيجية لتحويله إلى قوة ذكية ومرنة. وأنه بالرغم من المخاطر، فإن هذا التطور يفتح الباب أمام نموذج جديد للحروب المستقبلية، حيث تصبح سرعة ودقة المعالجة الرقمية عاملاً حاسماً.
_ كجزء من تأسيس هذا اللواء، تم استحداث وظائف جديدة في الجيش: محللو معلومات، وعلماء بيانات، ومهندسون، بالإضافة إلى وظيفة جديدة قد تصبح جزءًا لا يتجزأ من المشهد العسكري لجيش الإسرائيلي وهي "مخبر الذكاء الاصطناعي" - نوع من ضباط الصف في الفرق والألوية، في أقسام الأسلحة النارية والعمليات والهندسة في الجيش، والذي سيحلل المعلومات المحلية باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الجيش، ويساعد القادة في اتخاذ القرارات بناءً على النتائج التوليدية التي سيتم اكتشافها هناك.
_ أُثيرت الإشكاليات حوله، لا سيما في قضية إمكانية تحيز تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القرارات الآلية. وفي قضية الاعتماد الكبير على شركات تكنولوجية أمريكية، مما أثار مخاوف أمنية وغيرها من أنواع المخاوف.
■ مصدر الخبر الأصلي
نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com
تاريخ النشر:
الكاتب:
تنويه من موقع "wakalanews":
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.





