أخبار رئيسية

تصوّر أولي للحكومة.. هذه حصة الكتل الكبرى

شكلت زيارة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري أمس الى الفقصر الجمهوري في بعبدا، ولقائه رئيس الجمهورية سعد الحريري، نوعاً من الصدمة الايجابية على مسار تأليف الحكومة، على الرغم من ان الاتصالات قد تتجمّد اعتباراً من اليوم، وحتى انتهاء عطلة عيد الفطر، ما يؤكد ترحيل الملف الى الاسبوع المقبل.

وقد تشكّل عطلة عيد الفطر، مناسبة للبحث في التفاصيل الحكومية، في ضوء اتصالات التهنئة بالعيد التي قد تحصل بين الفرقاء السياسيين، خصوصاً بعد أن قدّم الحريري أمس، تصوّراً أولياً لتوزيع الحقائب على الفرقاء السياسيين الاساسيين انطلاقاً من الحكومة الثلاثينية التي يسعى الى تأليفها.

توزيع الحقائب

وعلمت “الجمهورية” أنّ الحريري سلّم إلى رئيس الجمهورية أوّلَ تشكيلة مقترَحة تتناول “الحصص” الوزارية للكتل النيابية “الأكثر تمثيلاً”، فإذا تمّ التفاهم على هذه الحصص يتمّ الانتقال الى مرحلة أخرى تتعلق بتوزيع ما تبقّى من مقاعد التشكيلة الثلاثينية وحقائبها على من سمّاهم “الأقلّ تمثيلاً”، على أن يلي ذلك المرحلة الأخيرة، وهي إسقاط الأسماء على الحقائب، وبالتالي فان التوزيعة التي قدّمها الحريري ضمّت حصص كلّ مِن: رئيس الجمهورية، تكتّل “لبنان القوي”، تيار “المستقبل”، “الثنائي الشيعي”، كتلة “الجمهورية القوية”، الحزب التقدمي الاشتراكي، تيار “المردة”، والمستقلين.

وبلغةِ الأرقام، فقد جاءت هذه التوزيعة كالآتي: 3 وزراء لرئيس الجمهورية و5 من لـ”لبنان القوي” بمن فيهم ممثل حزب الطاشناق، 6 مقاعد شيعية تقسم مناصَفةً بين الثنائي الشيعي حركة “أمل” و”حزب الله”، 4 مقاعد لـ”الجمهورية القوية”، من دون منصب نائب رئيس الحكومة الذي يسمّيه رئيس الجمهورية من فريقه، 5 مقاعد سنّية لتيار “المستقبل” أو من يسمّيهم الحريري زائداً مقعداً مسيحياً بعد تخلّيهِ عن مقعد سنّي لمن يمثّل رئيس الجمهورية، المقاعد الدرزية الثلاثة للنائب وليد جنبلاط ويمكن عندها أن يسمّي الوزير الثالث من خارج ممثلي الحزب التقدمي الاشتراكي، وحقيبة لتيار “المردة”.

وكشفت مصادر لـ”اللواء” ان بروفة حكومة تصريف الأعمال هي التي تحكم توزيع الحصص، والحقائب السيادية، مع تعديلات طفيفة تقضي بتمثيل الكتائب بوزير مشترك مع القوات اللبنانية، بحيث تكون الحصة المسيحية كما يلي: 1- القوات اللبنانية 3 وزراء، ووزير دولة، وقد تكون وزارة الثقافة إلى جانب وزارة الصحة من نصيبهما بالإضافة إلى الوزير الرابع الذي سيكون مشتركا مع حزب الكتائب اللبنانية.

  • وزير واحد لتكتل المردة مع فريد الخازن.. فيكون المجموع 5 وزراء، قد يرتفع العدد إلى 6 وزراء.. من زاوية ان يكون وزير الثقافة الحالي في حكومة تصريف الأعمال غطاس خوري، الوزير الماروني والمسيحي السادس من حصة الرئيس الحريري.

  • ويكون باقي الوزراء العشرة أو التسعة من حصة رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر، بالإضافة إلى وزير سنّي من حصة الرئيس عون..

أمّا بالنسبة للحصة الإسلامية، فهي مع التأكيد على ان تكون المالية للشيعة، والداخلية للسنّة، فإن الوضع استقر على: 1- حصة الشيعة مناصفة بين “امل” وحزب الله.

2- حصة السنّة من نصيب تيّار “المستقبل”

3- حصة الدروز: 3 وزراء للتيار الجنبلاطي، وهذا يعني عدم توزير النائب طلال أرسلان.

وإذا كان الرئيس الحريري تمسك بصيغة من 30 وزيراً، فإن ذلك يعني عدم تمثيل الأقلية العلوية، والأقلية المسيحية.

وقال مصدر وزاري مقرّب لـ”اللواء” ان توزيع الحصص على الكتل الكبرى والصغرى بات بحكم المنجز، وان رئيس الجمهورية سيجري ما يلزم من اتصالات في إطار وضع اللمسات أو الرتوش، على ان يعقد اجتماع آخر بين الرئيسين فور عودة الرئيس الحريري من موسكو، ولم يستبعد المصدر ان ترى الحكومة النور في الفترة ما بين 18 حزيران و25 حزيران إذا لم يطرأ ما يعيق إصدار المراسيم.

اما في ما يتصل بالحصة المسيحية، فقد علمت “اللواء” ان التصور لحظ 4 وزراء لـ«القوات اللبنانية» و9 وزراء لـ”التيار الوطني الحر” مع رئيس الجمهورية، بمن فيهم الوزير السنّي من الرئيس عون، ولم يتضمن التصور وجود أي تمثيل علوي أو سرياني، أو حتى للحزب القومي، في حين فهم ان خيار التفاوض لتمثيل الكتائب في الحكومة متروك للرئيس المكلف، على اعتبار ان التصور لحظ فقط تمثيل الكتل الأكثر عدداً في المجلس النيابي، على ان تأتي لاحقاً المرحلة التي تشمل تمثيل الكتل الأقل عدداً، خصوصاً وان هناك توافقاً على تمثيل الكتل الحائزة على الأكثر عدداً من النواب، بحسب صحيفة “الأخبار”.

وأفادت المصادر المطلعة، ان مسودة مشروع الحريري ستخضع حالياً للدرس، وقد تكون الحصص قابلة للزيادة أو النقصان، مؤكدة ان ولادة الحكومة لن تتأخر، بانتظار المشاورات والاتصالات التي تجري وستتواصل في عطلة عيد الفطر، وما بعده، ولا سيما بعد عودة الحريري من السعودية حيث سيتم تفعيل الموضوع.

وتشير أوساط مطّلعة لـ”الأخبار” إلى إنجاز الاتفاق القاضي بأن يحصل رئيس الجمهورية على وزير سنّي، على أن يكون محسوباً على العهد، مقابل إعطاء مقعد مسيحي ماروني لرئيس الحكومة. وأخذ رئيس الجمهورية على عاتقه توزير النائب طلال أرسلان في مقابل إعطاء مقعد وزاري مسيحي للنائب وليد جنبلاط، بانتظار موافقة الأخير على هذا الطرح.

لقاءات الحريري في موسكو

وعلمت “الجمهورية” أنّ الحريري أبلغَ إلى عون أنه سيسافر خلال الساعات المقبلة الى موسكو لحضور حفلِ افتتاح دورة كأس العالم بكرة القدم، وحضور المباراة الأولى بين فريقي روسيا والسعودية الى جانب ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان، على ان ينتقل بعدها مباشرةً من موسكو الى الرياض لتمضيةِ عطلة الفطر مع عائلته المقيمة هناك، وربّما مع القيادة السعودية ايضاً.

وفي هذا الاطار، جزمت صحيفة “النهار” عقد لقاء بين بن سلمان والحريري في موسكو، خصوصاً انهما سينزلان في الفندق نفسه.

كما سيكون للحريري “لقاءات بارزة” على هامش افتتاح المونديال لم تحدَّد مواعيدها بعد، والمتوقع منها لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبعض رؤساء الدول الآسيوية والاوروبية، بحسب صحيفة “الجمهورية”.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: