تصدير الغاز من الکيان الإسرائيلي إلى مصر

6

الوقت- في الأيام المقبلة، سيتم توقيع اتفاقية بين الكيان الإسرائيلي ووزارة الطاقة المصرية، لبناء خط أنابيب للغاز في قاع البحر الأبيض المتوسط، لتصدير الغاز الطبيعي من حقول الغاز في الساحل الفلسطيني المحتل إلى مصر.

بموجب العقد الذي سيتم توقيعه بين شركة نفط “ديليك” الإسرائيلية وشركة نوبل تكساس” الأمريكية وشركة “غاز الشرق” المصرية، ستصدَّر منتجات غاز الكيان الإسرائيلي من حقل “ليفياثان” للغاز حديث التشغيل، وحقل “تمار” الذي يعمل منذ سنوات عديدة، وذلك من ميناء عسقلان في فلسطين المحتلة إلى ميناء العريش في مصر.

وسائل الإعلام تحدثت الشهر الماضي عن اتفاقية بين شركات النفط الإسرائيلية مع شركة “دولفينوس القابضة” المصرية، لتصدير 15 مليار دولار من منتجات الغاز في السنوات القادمة، لكن يبدو بموجب الاتفاقات الجديدة بأن العقد قد ارتفع إلى 20 مليار دولار، مع دخول شركة “نوبل إنرجي” الأمريكية وبناء خط أنابيب بطول 90 كيلومتراً في قاع البحر، وتقدّر تكلفة بناء خط الأنابيب حوالي 528 مليون دولار.

تجدر الإشارة إلى أنه منذ اكتشاف احتياطيات الغاز الضخمة على ساحل البحر المتوسط الشرقي والساحل الفلسطيني المحتل ولبنان وسوريا، بطاقة تفوق 122 تريليون قدم مكعب، فإن الكيان الإسرائيلي وحده هو الذي قام بنشر المنصات والمعدات لاستخراج ومعالجة الغاز الطبيعي من هذا الحقل.

إن توقيع عقد لتصدير الغاز بقيمة 20 مليار دولار إلى دولة واحدة فقط أي مصر، يوضّح سبب استفادة الكيان الإسرائيلي من استمرار الحرب وإراقة الدماء في سوريا وعدم الاستقرار وعدم وجود حكومة مستقرة في لبنان، خاصةً إذا نظرنا إلى تاريخ اكتشاف حقل الغاز هذا، أي ديسمبر 2010، وبعد شهر واحد فحسب، أي يناير 2011، تبدأ الأحداث التي أدّت إلى اندلاع حرب أهلية شاملة في سوريا.

أما بالنسبة للبنان، الذي لم يشهد حرباً كما حدث في سوريا، وأكد مسؤولوه الحكوميون وحتى قادة المقاومة مراراً وتكراراً على حاجة الشعب اللبناني إلى استخدام هذه الثروة الإلهية، فإن النزاعات الداخلية والتحريض من قبل السلطات السعودية والإسرائيلية، لم يسمحا بعد بتشكيل حكومة قوية وتعاون جميع الأطراف والتيارات في لبنان، وهكذا يشعر الكيان الإسرائيلي براحة بال وبالتالي يستخرج الغاز من هذا الحقل المشترك ويصدِّره إلى بلدان العالم.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

التعليقات مغلقة.