تداول افكار “اسرائيلية” جديدة… نشر الجيش الروسي جنوبي الليطاني للحؤول دون تهديد حزب الله

3


رأت صحيفة “الاخبار” ان جعبة الخيارات الإسرائيلية في مواجهة حزب الله، باتت مقلصة جداً، إلى حدّ التساؤل عن أصل وجود خيارات، سواء كانت أصلية ومباشرة، كما هو خيار المواجهة العسكرية، أو بديلة وبالوكالة، كما هي الخيارات البديلة غير العسكرية، التي جرى تفعيلها، في السنوات الأخيرة.

واضافت الصحيفة في مقال للكاتب يحيى دبوق انه “مع ذلك، جعبة الأفكار وبلورة الخطط تتواصل، مع أو من دون فاعلية أو مبادرة نحو التنفيذ.”
وتابع الكاتب مقاله ان “الأهداف تختلف في الخيارات البديلة المتبلورة أو التي في طور التبلور، بين الأهداف التي تحقق النتيجة نفسها التي كان يراد أن تتحقق عبر الحرب العسكرية المباشرة، أي اجتثاث حزب الله، أو الأهداف الأقل تواضعاً نتيجة التعذر. وهي مروحة واسعة من الأفكار، ومنها ما يستأهل التأمل والتوقف عندها طويلاً، وآخرها، ما يجري تداوله إسرائيلياً، عبر الإعلام الأميركي، عن رؤية لخيار بديل، في نشر الجيش الروسي جنوبي الليطاني، للحؤول دون تهديد حزب الله لإسرائيل.”
وفي حديث مصادر (إسرائيلية) مطلعة، لصحيفة “أميركان هيرالد تريبيون”، يتابع الكاتب، تساؤلات حول إمكان إقدام “إسرائيل” على شن حرب جديدة في مواجهة حزب الله في لبنان. تساؤل يأتي، مع الإدراك المسبق، أن الحرب التي امتنعت “إسرائيل” عنها في السنوات 12 الماضية، كان تعذرها مبنياً على جملة عوامل، بينها إضافة إلى الثمن والكلفة والخسائر البشرية والمادية، الواقع العسكري والسياسي المتوقع مع حزب الله في اليوم الذي يلي الحرب، مع شبه إطمئنان الى أن لا تغيير جوهرياً وأساسياً سيطرأ عليه، عما هو عليه الوضع الآن.
وتابعت المصادر، “إن أحد أهم التحديات الماثلة أمام “إسرائيل”، هو المؤشر الدال على أن الولايات المتحدة “لن تبقى طويلاً في سوريا، وأنها تبحث عن مخرج لها”. في ذلك، لا يبقى أمام “إسرائيل الا روسيا ووجودها العسكري، المقدر أنه سيمتد طويلا. لكن كيف يمكن لإسرائيل أن تسحب روسيا إلى لبنان؟ الإجابة بالنفي إن كان ذلك عبر خطة مشتركة إسرائيلية روسية للانتشار العسكري الروسي في جنوب لبنان، لكن بالإمكان سحب روسيا إلى الساحة اللبنانية، بعد حرب تبادر إليها “إسرائيل”، مع توقع وتقدير تدخل موسكو للحد منها وإنهائها كي لا تتضرر مصالحها في المنطقة، وبما يؤدي إلى الانتشار الروسي في الجنوب اللبناني، على غرار الانتشار في الجنوب السوري، وكذلك الانتشار المتوقع على الحدود مع تركيا، كجزء من حل متصور وأكثر معقولية للمشكلة الكردية في سوريا، والهواجس التركية حولها”.
إلى ذلك، اشارت المصادر (الإسرائيلية) المطلعة، إلى أن “من الطبيعي ألا تكون روسيا جزءاً من هذا المخطط، ولن تتناغم موسكو مع “إسرائيل” وأميركا لضرب حزب الله. لكن “إسرائيل: تستطيع إيجاد أي ذريعة لبدء الحرب لجذب روسيا الى طاولة المفاوضات وتسليمها الجنوب اللبناني وفرض إبعاد حزب الله عن جنوبي الليطاني، وهذا حلم إسرائيل منذ زمن بعيد”.
تأتي هذه الأفكار، الطموحة والمتطرفة، كما اشار الكاتب، بعيداً عن واقعية إمكاناتها وظروفها، لتشير إلى تقلص الخيارات الإسرائيلية الفعلية في مواجهة حزب الله، علماً بأنها أفكار تقفز فوق العوامل المانعة لنشوب الحرب، المؤكد عليها عملياً خلال السنوات الماضية منذ انتهاء حرب عام 2006. هي أفكار تتعلق بتقديرات وإمكانات ما بعد الحرب واليوم الذي يليها، في حال نشوب الحرب التي يقدر تعذر نشوبها. لكن ماذا عن موانعها وأثمانها، وماذا عن كلفتها وأصل المجازفة في الرهان على انتشار الصديق الذي هو حليف للعدو؟.
ورأت الكاتب ان “الأفكار الجديدة” لا تجد حلولاً لهذه الأسئلة. القراءة المتأنية لهذه الأفكار، من شأنها الإضاءة على المأزق والمعضلة كما تراهما “إسرائيل”، وذلك من خلال إيضاح مستوى التهديد وضرورة منع تناميه، وكذلك إيضاح ضيق الخيارات الواقعية وتقلصها، للحؤول دونه….

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

التعليقات مغلقة.