صحافة

بطاقة هدف: ميناء جبل علي الامارات

بطاقة هدف: ميناء جبل علي الامارات

برز ميناء جبل علي في الامارات خلال العقود الماضية بوصفه أحد أهم المرافئ التي تعتمد عليها البحرية الأميركية خارج أراضيها، بعدما تحوّل إلى محطة متكرّرة لرسو حاملات الطائرات والسفن الحربية المرافقة لها أثناء انتشارها في الخليج وبحر العرب. هذا الاستخدام المنتظم جعله يُدرج في التحليلات العسكرية بوصفه عقدة لوجستية أساسية ضمن شبكة المصالح الأميركية في المنطقة، وليس مجرد مرفق تجاري عابر في الحسابات الاستراتيجية.
ومع استمرار التصعيد الذي تقوم به أميركا ضد ايران، يرد اسم جبل علي بوصفه أحد المواقع التي قد تدخل ضمن دائرة الاستهداف في حال اندلاع مواجهة واسعة، نظرًا لما يوفّره للأسطول الأميركي من خدمات دعم حيوية.
ماذا يضم الميناء من قدرات؟
يُعد جبل علي من أكبر الموانئ الاصطناعية في العالم، ويحتوي على:
عشرات الأرصفة القادرة على استقبال سفن عملاقة ذات غاطس عميق.
أحواض صيانة وإصلاح أساسية للسفن.
منشآت تزويد بالوقود والمؤن.
مناطق تخزين واسعة للحاويات والمواد اللوجستية.
شبكة نقل بري وبحري مرتبطة بمراكز الإمداد في الإمارات والخليج.
هذه البنية التحتية الضخمة هي ما يجعل الميناء جذّابًا عسكريًا من زاوية الدعم اللوجستي، إذ تستطيع السفن الحربية استخدامه لإعادة التزوّد والراحة التقنية للطواقم قبل العودة إلى مناطق الانتشار.
حاملات الطائرات التي رست في جبل علي
بحسب بيانات البحرية الأميركية وتقارير صحافية غربية، استقبل الميناء عبر السنوات حاملات طائرات من فئة Nimitz وGerald R. Ford (خلال مراحل انتشارها في المنطقة)، إضافة إلى سفن هجومية برمائية من فئات مثل:
دبور
أمريكا
كما رست فيه طرادات ومدمّرات مرافقة لمجموعات الحاملة الضاربة، وهو ما يعكس مكانته كمرفأ دعم للأسطول الأميركي وليس مجرد زيارة بروتوكولية عابرة.
لماذا يُدرج في الحسابات الإيرانية؟
في أي سيناريو مواجهة كبرى، تُظهر الأدبيات العسكرية أن إيران قد تعتمد استراتيجية توسيع ساحة الاشتباك عبر الضغط على البنية العسكرية واللوجستية الأميركية في المنطقة بدل الاقتصار على الرد داخل أراضيها فقط. وتشمل هذه الاستراتيجية:
استهداف الموانئ التي تدعم انتشار الأساطيل.
ضرب عقد الإمداد والوقود.
تعطيل نقاط الرسو والصيانة.
وبهذا المعنى، يُدرج جبل علي في التحليلات لأنه:
يستقبل مجموعات بحرية أميركية كبرى.
يملك بنية تحتية لوجستية حساسة.
يقع ضمن مدى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية وفق تقديرات عسكرية غربية.
يشكّل نقطة دعم لوجستي لأي عمليات بحرية طويلة الأمد في الخليج.
الخسائر المحتملة في حال استهداف الميناء
أي ضربة تطال منشأة بحجم جبل علي –وفق تقديرات اقتصادية وأمنية عامة– قد تخلّف تداعيات واسعة، من بينها:
تعطّل أحد أكبر مراكز الشحن في المنطقة.
اضطراب سلاسل الإمداد العالمية التي تمر عبر دبي.
خسائر كبيرة في قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية.
تراجع الثقة الاستثمارية في المرافئ الخليجية.
انعكاسات مباشرة على الاقتصاد الإماراتي الذي يعتمد بقوة على التجارة والموانئ.
كما أن تعطيل قدرة الميناء على استقبال السفن العسكرية قد يؤثّر على وتيرة الانتشار الأميركي البحري في الخليج، ما يجعل أي استهداف له ذا وزن استراتيجي يتجاوز الإطار المحلي.
تحوّل ميناء جبل علي إلى عنصر أساسي في منظومة الدعم البحري الأميركي في الخليج، بعدما استقبل مرارًا حاملات طائرات وسفنًا حربية ووفّر لها خدمات لوجستية حيوية. هذه الوظيفة تضعه –في الحسابات العسكرية النظرية لأي حرب أميركية–إيرانية– ضمن قائمة المنشآت ذات القيمة العالية التي قد تُؤخذ في الاعتبار في سيناريوهات التصعيد، نظرًا لما يشكّله من عقدة إمداد وتأثير اقتصادي واسع.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع “wakalanews”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
alkhanadeq.com
بتاريخ: .
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

admin

موقع Wakala News يقدم أحدث الأخبار العالمية والعربية لحظة بلحظة، بتغطية دقيقة وموثوقة للأحداث السياسية والاقتصادية والتقنية حول العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى