المولدات الخاصة… 60 مخالفة في الشمال والجنوب والضاحية

4

خضر حسان
المصدر : موقع المدن

قد يكون المولد الفردي هو الحل المؤقت للأزمة بين وزارة الاقتصاد وأصحاب المولدات (علي علوش)
يصرّ وزير الاقتصاد رائد خوري على تطبيق قراره القاضي بإلزام أصحاب المولدات الخاصة تركيب عدادات للمشتركين، والإلتزام بتسعيرة محددة للكيلووات، رغم اعتراض أصحاب المولدات. فقد بدأت الوزارة يوم الاثنين 1 تشرين الأول، جولاتها للتأكد من تطبيق القرار في مختلف المناطق اللبنانية “من الشمال إلى الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت”، وفق خوري في حديث الى “المدن”.

الجولة التي أجراها مفتشوا الوزارة أفضت إلى “تسجيل أكثر من 60 محضر ضبط بحق المخالفين غير الملتزمين بقرار الوزارة”. والجولة لن تكون وحيدة، لأنها “ستتكرر خلال يومين او ثلاثة”.

لم يرحب أصحاب المولدات بهذا الإجراء، معتبرين أن التسعيرة التي وضعتها وزارة الطاقة، وهي 410 ليرات لكل كيلووات ساعة، “تغطي الكلفة ولا تؤمن ربحاً”، وفق أحد أعضاء تجمع أصحاب المولدات، جاد نحلة. ويرى “أن لأمور لا يمكن أن تستمر بهذا الشكل”، موضحاً في حديث إلى “المدن”، أن التجمّع “اقترح في وقت سابق أن يكلّف قضاء الأمور المستعجلة خبيراً محلفاً لوضع تسعيرة مناسبة”.

استجاب قضاء العجلة، فكلف خبيراً أوصى بأن تراوح التسعيرة “بين 540 و590 ليرة للكيلووات. وقد وافق التجمع على هذا السعر، لكن وزارة الطاقة لم توافق”، يقول نحلة الذي يؤكد أن “التجمع سيعلن قريباً التزامه بتسعيرة قضاء الأمور المستعجلة، وعلى وزارة الاقتصاد التنسيق مع القضاء. كما أن أصحاب المولدات يصرّون على تحميل المشترك كلفة العداد أسوة بعدادات مؤسسة كهرباء لبنان التي يدفع ثمنها المشترك وتسجل باسمه. فضلاً عن المطالبة بدفع المشترك مبلغ تأمين يبقى مع صاحب المولد، لحين توقف المشترك عن الاستفادة من الخدمة، عندها يسترد مبلغ التأمين في حال لم يكن هناك أي فواتير سابقة غير مدفوعة. فأصحاب المولدات يعانون من حالات مستأجرين، لبنانيين وغير لبنانيين، يتركون منازلهم المستأجرة بشكل مفاجئ ولا يسددون فاتورة المولد. ومبلغ التأمين يحل هذه الاشكالية”.

من جهته يرفض خوري التنسيق مع أي جهة، معتبراً أن “الجهة الوحيدة المخولة وضع التسعيرة هي وزارة الطاقة. ولا يمكن لأصحاب المولدات اعتماد قرار جهات أخرى غير وزارة الطاقة التي حددت بقرارها التسعيرة”. ويشير إلى أن وزارة الاقتصاد لم تعرف بعد “على أي أساس وضع الخبير تسعيرته. ولم يتم التواصل مع الوزارة بهذا الشأن”، سائلاً عمّا إذا كانت تلك التسعيرة قد أخذت بعين الاعتبار المبلغ “المقطوع” الذي سيأخذه أصحاب المولدات، وهو 15 ألف ليرة شهرياً، أو أن التسعيرة ستكون ثابتة او متحركة.

طرفا الأزمة يشدان الحبل في اتجاهين مختلفتين، فيما المواطن المستهلك خدمة المولدات يرزح تحت ثقل فاتورة مرتفعة وتقنين كهربائي رسمي وغياب للتطبيق الحقيقي للقوانين الحمائية. ففي حين يؤكد نحلة “قيام الوزارة بجولات في المناطق وتحرير محاضر ضبط”، ترى مصادر في وزارة الطاقة أن “هذه الجولات هي حركات استعراضية لن تقدم ولن تؤخر في ملف المولدات الخاصة. وسرعان ما ستتوقف”. وتفيد المصادر بأن نتيجة اليوم الأول للتفتيش الذي تقوم به الوزارة “يعطي فكرة عن النتيجة المقبلة. فهل يعقل أن في لبنان نحو 60 مخالفاً فقط تمكنت الوزارة من ملاحظتهم خلال يوم واحد؟ ولنفترض ذلك، من سيضمن إلتزامهم بالقرار وتسوية المخالفات؟”.

في السياق، عديد المفتشين قليل، “لا يستطيع تغطية المناطق اللبنانية كلها. ما يعني تفلت كثير من أصحاب المولدات من المراقبة، ويعني أيضاً الوقوع في الأخطاء”. وما يدل على ذلك، تأكيد نحلة “تسطير المفتشين بعض المحاضر الغيابية، وتسجيلهم أسماء قد تتشابه مع أسماء أخرى”. عليه، فإن عملية التفتيش والمراقبة لا تستند إلى أرضية صلبة، خصوصاً أن أصحاب المولدات لن يستسلموا بسهولة، حتى لو إضطرهم الأمر إلى التوقف عن العمل واطفاء مولداتهم، على الأقل ليوم أو يومين كخطوة تصعيدية. فهل تستطيع الدولة التعامل مع ردة فعل المواطنين في تلك الحالة، إذا ما رفعوا الصوت إلى جانب أصحاب المولدات اعتراضاً على إجراءات دولة لم تقدّم لهم سوى مزيد من التقنين؟.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

التعليقات مغلقة.