الطّبش “تُحذّر” وتناشد الأقرقاء السياسيين.. ورسالة إلى الطّلاب

10

“ليبانون ديبايت”- رماح الهاشم

ناشدت عضو كتلة المستقبل النيابية النائب رولا الطّبش جارودي كلّاً من الأفرقاء السياسيين والمتظاهرين على حدٍّ سواء النّظر في مصلحة البلد للحوؤل دون غرقه، محذّرةً من “خطورة الوضع الرّاهن”، مشيرةً إلى أنه “لا شك ان البلد يمر بأزمةٍ اقتصاديةٍ كبيرة وخانقة، خصوصاً بعدما خفضت “موديز” أخيراً تصنيف لبنان الائتماني إلى Caa2، فالأخطار السياسية والإقتصادية محدقة بلبنان ما تنعكس سلباً على الإستقرار في البلد، والمجتمع الدولي يتابع عن كثب التطورات “.

الطّبش استعرضت الأحداث وآخرالتطورات في حديثٍ خاصّ لـ”ليبانون ديبايت”، وهي أكدّت أن “الرئيس سعد الحريري لن يقبل بحكومةٍ تكون استنساخاً عن الحكومة المستقيلة، لكنه منفتح على كل الخيارات، ويستمر في مشاوراته على قاعدة أساسية تقول إن ما بعد الاحتجاجات لا يمكن أن يكون كما قبلها”.

وشدّدت على أن ” الرئيس الحريري لن يقبل إلّا بترؤس حكومة تُشبه الناس وتُطمئنهم تحقيقاً لمطالبهم وإحتراماً لأصواتهم التي ارتفعت وقد سمعها منذ اليوم الأول، وهذا ما عبَّر عنه صراحةً عندما وضع كل الأطراف السياسية أمام مسؤولياتهم تجاه الشعب”.

وتطرّقت عضو “كتلة المستقبل” في حديثها لـ”ليبانون ديبايت”، إلى تأخر رئيس الجمهورية ميشال عون في الدّعو إلى الإستشارات النيابية، معتبرةً أن “رئيس الجمهورية يُمكنه إجراء مشاورات وحوارات ولقاءات قبل الدعوة إلى الإستشارات النيابية لكن لا يُمكنه تأخير أيّ مسار دستوري، وعليه أن يتصرّف من وَحي اللحظة والمرحلة”.

وأضافت، “المشاورات تبقى في الكواليس ونتائجها غير مُلزمة لأحد، فهي نوع من استطلاع الرأي، فيما أنّ نتائج الاستشارات النيابية هي المُلزمة للرئيس الذي عليه أن يبادر إلى الدعوة إليها، خصوصاً أن التكليف يأتي قبل التّأليف وفقاً للأعراف الدستورية”، وفي حال تأخرّت الدّعوة إلى الإستشارات، أشارت الطّبش إلى أن ” الرئيس الحريري يقوم بواجبه وفقاً للدستور بتصريف الأعمال”.

هذا وأشارت إلى أن “الحريري مصدر ثقة للمجتمع الدولي وهو شبه الوحيد الذي يُطمئن المجتمع الدولي، خصوصاً الأطراف التي تعهدت في مؤتمر” سيدر”، وهو أيضاً مصدر ثقة لأكثرية الأفرقاء في الداخل، ولاحظنا أن اطراف سياسية عدة تؤيد توليه الحكومة المقبلة لأنه ضمانة للبنان، ولمسنا أيضاً أن أكثرية المتظاهرين لم تعارض توليه رئاسة الحكومة المقبلة اذا كانت تكنوقراط”.

وتابعت، قائلةً: “الرئيس الحريري لطالما دعا الأفرقاء إلى التّضامن لتطبيق رؤيته وتطلعاته الإقتصادية والمالية التي تصب في مصلحة البلد والمواطن، إلّا ان المناكفات الساسية حالت دون تطبيق ذلك”.

الطّبش إختصرت مشهد الأزمة التي تعصف بالبلد ولم يَغب عن بالها، وهي الملمّة بأدق التفاصيل والمطلّة على الأحداث عن كثب، فعل الأيادي العابثة بالقضاء وخفايا دفع ملف دون سواه لتعود وتؤكد نزاهة هذا القضاء، وإذ أكدّت الطبش في قضية رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة والإتّهامات التي تُسوّق ضده أن الجميع تحت سقف القانون ولا غطاء على أحد، أشارت إلى أنّ “الرئيس السنيورة قدّم جواباً شافياً لكلّ سؤال، وأجوبة قاطعة على كلّ الإتّهامات”، مُشدّدةً على أن “”المستقبل” يرى دائماً ان الجميع دون استثناء تحت سقف القانون ولا غطاء على أحد، إلّا أن الجميع بات يُدرك أن هناك استنسابية في تحريك الدّعاوى، ولكنّ هناك قضاءً نزيهاً فلتفتح كل الملفات من دون استثناء ومن كان متهماً فلتتخذ أقسى العقوبات بحقّه”.

وفي حراك الطّلاب، أكدّت نائب بيروت أحقيّة هؤلاء في التّعبير عن آرائهم والتشبث بمطالبهم، معتبرةً أن “ما رأيناه خلال اليومين الماضيين مشهداً يُبنى عليه، فطلاب لبنان من كل المناطق يحاولون استعادة وطنهم ولديهم كل الثّقة به ويتمسّكون بجذورهم ويثبتون انهم لديهم الوعي الكافي ويخافون على مستقبلهم أكثر من بعض السياسيين، فانتفضوا وقالوا كلمتهم برُقي، ووجّهت إليهم رسالة داعيةً إيّاهم لـ “متابعة تحرّكاتهم فهم مستقبل لبنان الحديث”.

النّائب “الأم” والتي خرجت من عالم المحاماة لترافع بقضايا الوطن وتتحوّل الى المدافعة الأولى عن المرأة اللبنانية وحقوقها، عبّرت عن فخرِها بـ “نساء لبنان كونهم كانوا الجزء الفعّال في “الحراك الشعبي” ، سواء في القيادة أو في المُشاركة”، لافتةً إلى أن “وجودهن بهذه الكثافة دليل على وعيهن، وبالتالي فإنّ أيّ تغيير على الصّعيد السياسي والاقتصادي يجب أن تكون المرأة جزءاً منه”.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

التعليقات مغلقة.