الرياض تتفاوض مع أثرياء سعوديين للحصول على تعهدات للاستثمار بقوة في الطرح العام الأولي لأرامكو

2

كشفت مصادر مطلعة أنَّ السعودية تتفاوض للحصول على تعهدات من أغنى مواطنيها بشراء أسهم خلال الطرح العام الأولي لشركة «أرامكو»، بدايةً من عائلة العُليان والأمير وليد بن طلال، وحتى أباطرة الأعمال الأقل شهرة في قطاع إنتاج النفط، وفقاً لما نشره موقع Bloomberg الأمريكي.

ووفقاً لهذه المصادر، تبحث عائلة العُليان صاحبة المليارات، والمساهمة في بنك Credit Suisse Group AG السويسرية، شراء أسهم في أرامكو بقيمة مئات الملايين من الدولارات.

وأضافت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لأنَّ هذه المعلومات سرية، أنَّ الأمير وليد بن طلال عقد مباحثات حول الاستثمار في الطرح العام الأولي بمبلغ ضخم.

إضافة إلى ذلك، كشفت المصادر أنَّ ممثلي أرامكو يسعون لجذب عائلة المجدوعي للمشاركة في الطرح. وتتنوع أعمال هذه العائلة من توزيع سيارات Hyundai Motor في السعودية إلى تنفيذ مهمات لوجستية ضخمة.

وتواصَل ممثلو عملاق النفط أيضاً مع عائلة التركي، التي تعمل في قطاعات العقارات، والتجارة العامة، وتوزيع الأغذية، والموانئ.

ولجأت الرياض أيضاً إلى العائلات السعودية الثرية، التي احتُجِز بعض أفرادها في فندق ريتز كارلتون في العاصمة خلال حملة لقمع الفساد في 2017، في محاولة لتعزيز الطلب على الأسهم في أكبر عملية طرح عام أولي في العالم.

فيما تسيطر بعض هذه العائلات على مجموعة شركات مختلفة، ولم يتضح على الفور أي الشركات سيتقدمون من خلالها للطرح، أو ما إذا كان سيستثمر أفراد بعينهم ثرواتهم الشخصية في أسهم أرامكو.

المنطقة الشرقية
وأفادت المصادر المطلعة بأنَّه ليس هناك ضمانات أكيدة أنَّ المستثمرين الأثرياء سيقدمون طلبات شراء أسهم، ويمكن أن تختلف التعهدات بشراء حصة مُحدَّدة وفقاً للتقييم النهائي الذي تحدده أرامكو.

وظل ولي العهد السعودي يؤكد لفترة طويلة أنَّ قيمة الجزء المطروح للاكتتاب العام شركة النفط المملوكة للدولة يُقدَّر بتريليوني دولار، وهو الرقم الذي رفضه الكثير من مديري صناديق الائتمان الأجنبية، حسبما ذكر موقع Bloomberg News الأمريكي.

من جانبها، رفضت شركة «أرامكو السعودية» التعليق. ولم يستجب كذلك لطلبات الحصول على التعليق ممثلو مجموعة العُليان، ولا ممثلو شركة المملكة القابضة المملوكة للوليد بن طلال والمطروحة للاكتتاب العام. إلى جانب أنَّ محاولات الاتصال العديدة بمجموعة نسما القابضة، وهي صرح أعمال يمتلكه فرع من عائلة التركي، ومجموعة المجدوعي، لم تجد رداً.

وتقع مجموعة المجدوعي في الدمام، عاصمة المنطقة الشرقية، على مرمى من مقر أرامكو في مدينة الظهران الصحراوية. ووفقاً للمواقع الإلكترونية للشركتين، تزوِّد هيئات النقل التابعة للشركة مواقع عمل «أرامكو» بأنابيب نقل النفط ومعدات الحفر. إضافة إلى أنَّ مخابز المجدوعي تورد منتجاتها لشركة «أرامكو».

مقاولة أرامكو
تمتلك مجموعة نسما القابضة، ومقرها مدينة جدة المطلة على البحر الأحمر، عشرات الشركات؛ من بينها شركة خطوط جوية، وشركة توريد معدات كهربائية، وشركة إدارة فنادق. ويذكر موقع «أرامكو» أنَّ شركة الهندسة وأعمال البناء التابعة لمجموعة نسما نفذت مهمات لعملاق النفط.

أما عائلة العُليان فتدير واحداً من أضخم صروح الأعمال في المملكة، وهي عضو مجلس إدارة في بنك Morgan Stanley الأمريكي. وبدأ كبير العائلة الراحل سليمان العُليان حياته المهنية بالعمل لدى شركة أرامكو، وكانت وقتها تُعرف باسم California Arabian Standard Oil Company، ثم أسس شركة مقاولات ساهمت في تشييد مشروع خطوط أنابيب صخم تابع لأرامكو.

ومنذ ذلك الوقت، تطورت مجموعة العُليان لتتحول إلى مجمع أعمال يدير منافذ Burger King في الشرق الأوسط، ويمتلك شركة لتعبئة المياه الغازية Coca-Cola، ولديها مشاريع تجارية مشتركة مع شركتي Colgate-Palmolive وKimberly-Clark الأمريكيتين.

وكان الوليد بن طلال، المعروف عنه امتلاكه حصصاً في شركات قابضة أجنبية بدايةً من Citigroup وحتى Twitter، من بين المليارديرات والمسؤولين الذين احتجزتهم الحكومة السعودية في فندق ريتز كارلتون عام 2017. وأُطلِق سراحه في أواخر يناير/كانون الثاني 2018، وقال إنه وقَّع على اتفاق «تفاهم» مع السلطات السعودية مقابل العودة لحياته الطبيعية. ومنذ إطلاق سراحه، يبحث الوليد بن طلال عن استثمارات جديدة.

عربي بوست

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

التعليقات مغلقة.