الاتفاق النووي: واشنطن هددت بزيادة الرسوم على صادرات أوروبية

4

أكدت وزيرة الدفاع الألمانية، اليوم الخميس، تقريرًا صحافيا مفاده أن الولايات المتحدة تهدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المئة على صادرات السيارات الأوروبية، إذا استمر الأوروبيون في دعم الاتفاق النووي مع إيران.

وقالت أنيغريت كرامب كارينباور، في مؤتمر صحافي خلال زيارة إلى لندن، بعد تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” “هذا التعبير، أو التهديد، كما تشاؤون، موجود”.

وذكرت الصحيفة أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، هدد بذلك في حال لم تتهم بريطانيا وفرنسا وألمانيا رسميا إيران بالتخلف عن الاتفاق النووي المبرم في 2015.

وفعّلت بريطانيا وفرنسا وألمانيا آلية تسوية المنازعات المنصوص عليها في الاتفاق هذا الأسبوع؛ وقالت لندن إن الوقت حان لإبرام “اتفاق ترامب”، في حين قالت باريس إنه يتعين إجراء محادثات موسعة.

وعقب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، على التهديد الأميركي في تغريدة على “تويتر” جاء فيها: “تأكد الاسترضاء. الدول الأوروبية الثلاث أسلمت ما تبقى من الاتفاق لتحاشي رسوم ترامب الجديدة. لن يفلح ذلك يا أصدقائي. فأنتم تفتحون شهيته فحسب. أتذكرون التلميذ المتنمر في مدرستكم الثانوية؟”.

وأكد دبلوماسيان أوروبيان أن واشنطن هددت بالتعريفات الجمركية، لكنهما قالا إن الدول الثلاث كانت قد قررت بالفعل تفعيل الآلية قبل ذلك.

وقال دبلوماسي ثالث إن مثل هذه الأساليب الأميركية ليس من شأنها سوى تقويض الأوروبيين الذين يحاولون ممارسة ضغوط بشكل مستقل.

وقال الدبلوماسي “سواء كانت صحيحة أم لا، فإن تأثيرها يقوض الأوروبيين، لكن ترامب لا يعبأ حقيقة بذلك”. وأضاف “أما على الجانب الإيراني.. فإن ذلك يثبت أن الولايات المتحدة وحدها هي المؤثرة في هذا الأمر”.

عودة عقوبات الأمم المتحدة

يعارض الأوروبيون، منذ فترة طويلة، قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي لكنهم واجهوا تهديدات على مدى شهور لدفعهم لتفعيل آلية تسوية المنازعات إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق.

وتبدأ الآلية عملية دبلوماسية معقدة يمكن أن تنتهي بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران، رغم أن الأوروبيين يقولون إن هذه ليست غايتهم.

وقالت الدول الأوروبية لدى تفعيلها الآلية إنها لا تدعم سياسة “الضغوط القصوى” التي تنتهجها الولايات المتحدة تجاه إيران، وإنها ما زالت تأمل في إنقاذ الاتفاق النووي.

والخلاف النووي هو جوهر مواجهة طويلة الأمد بين إيران والغرب، تحولت إلى صراع مفتوح هذا الشهر، عندما اغتالت واشنطن قائدا عسكريا إيرانيا بارزا في بغداد، وردت طهران بضربات صاروخية على أهداف أميركية بالعراق.

وأثناء هذه الفترة من الاستنفار الشديد أسقطت إيران طائرة مدنية ووصفت الأمر بأنه خطأ مأساوي، وأثار ذلك احتجاجات مناهضة للحكومة بالداخل.

واليورانيوم المخصب يمكن استخدامه في إنتاج رؤوس حربية نووية. لكن إيران تنفي اتهامات غربية بأنها تريد امتلاك مثل هذه الأسلحة وتقول إنها تحتاجه لأغراض سلمية.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني، في خطاب بثه التلفزيون، في وقت سابق، اليوم، “نخصب يورانيوم أكثر مما كنا نخصبه قبل التوصل للاتفاق… الضغط زاد على إيران لكننا نواصل التقدم”.

من ناحية أخرى، أضرت العقوبات الأميركية باقتصاد إيران التي تهدف واشنطن إلى خفض صادراتها من النفط إلى أن تتوقف تماما.

وقال رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، إنه إذا ألغي الاتفاق النووي لعام 2015 “فلنستبدله باتفاق ترامب”.

وقالت فرنسا إن السبيل الوحيد لتسوية الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران هو أن تقبل طهران بإجراء تفاوض موسع وأن تقبل واشنطن بتقليص العقوبات.

وقالت إيران مرارا إنها لن تجري مفاوضات طالما ظلت العقوبات مفروضة عليها ولا يمكنها التفاوض مع ترامب الذي حنث بالتعهدات الأمريكية بانسحابه من الاتفاق.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

التعليقات مغلقة.