أخبار عاجلة
الرئيسية / بانوراما / الأزمة القطرية: من المستفيد من تأجيجها؟

الأزمة القطرية: من المستفيد من تأجيجها؟

ما تزال الأزمة الخليجية القطرية في وضعها البعيد عن آفاق الحلول. في حين خرجت تصريحات السفير الإمارتي ومقررات إجتماع المنامة، لتُعيد حديث الأزمة الى المربع الأول. في ظل وضوح توجه المتحالفين ضد قطر، لتأجيج الأزمة أو إبقائها دون حلول. لكن الأسئلة الكثيرة التي تطرح نفسها، تتمحور حول الجهة المستفيدة من بقاء هذه الأزمة، وتفاعلاتها. فماذا في مستجدات الأزمة؟ وما هي دلالات اجتماع المنامة؟ وكيف يمكن تحليل آخر المستجدات؟

كلام السفير الإماراتي حول قطر!

قال سفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة أن الخلاف مع قطر ليس دبلوماسياً بقدر ما هو خلاف أيديولوجي حول رؤية الإمارات والسعودية ومصر والأردن والبحرين لمستقبل الشرق الأوسط. وأضاف العتيبة، في مقابلة على (PBS) الأميركية، أن ما تريده الإمارات والسعودية والأردن ومصر والبحرين للشرق الأوسط بعد عشر سنوات هو حكومات علمانية مستقرة ومزدهرة، وذلك يتعارض مع ما تريده دولة قطر، حسب تعبيره. وأشار الى أن قطر دعمت خلال السنوات الخمس عشرة الأخيرة جماعات مثل الإخوان المسلمين وحماس وطالبان وجماعات مسلحة في سوريا وليبيا. وهو عكس الوجهة التي تعتقد الدول الخمس أن المنطقة بحاجة إلى الاتجاه إليها في السنوات القادمة، بحسب رأي العتيبة.

إجتماع المنامة: بين المواقف والدلالات

عدة مسائل يمكن الإشارة لها فيما يخص اجتماع المنامة، نذكرها فيما يلي مع التحليل:

أولاً: ربط المجتمعون في المنامة التفاوض مع قطر، بقيامها بتنفيذ كامل للمطالب الـ 13، فيما حاول المجتمعون التصعيد ضد الدوحة، والتلويح بمزيد من الإجراءات. وهو ما يعني عدم جدوى دعوات الحوار واصرار الأطراف المتحالفة ضد قطر على محاولة إخضاعها.

ثانياً: ربط المجتمعون استعداد الدول للحوار شرط إعلان قطر لرغبتها الصادقة بوقف دعمها وتمويلها للإرهاب والتطرف، والالتزام بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، وتنفيذ المطالب الـ 13 العادلة. وهو ما أشار له وزير الخارجية البحريني.

ثالثاً: أعتبرت قطر أن الدول المتحالفة ضدها، أضافت تناقضات جديدة إلى التناقضات السابقة التي عبّرت عنها، وهو ما أكده وزير الخارجية القطري “محمد بن عبد الرحمن آل ثاني” في رده على قرارات اجتماع المنامة.

مستجدات الأزمة: التحليل والدلالات

عدة مسائل يمكن الخروج بها كإستنتاجات نذكرها فيما يلي:

أولاً: يبدو واضحاً مساعي الدول المتحالفة لتأجيل أي حل للأزمة عبر إعادة التركيز على المطالب. وهو ما يعني أن القرار بإيجاد حلول ليس جدياً، بل يجري العمل على تقطيع الوقت بهدف تأخير أي حل.

ثانياً: تستغل هذه الدول الإرهاب كقضية لتلميع صورتها على حساب الطرف القطري. في حين لم تكن هذه الدولة بعيدة عن الشراكة في دعم الإرهاب. وهو ما تسعة لإلصاقه بقطر فقط.

ثالثاً: لا يجب إغفال أن الأزمة القطرية الخليجية، أزمة تتميز بطابع إقليمي ودولي. وهنا يجري السؤال عن الدور المشبوه للولايات المتحدة، في تأجيج الصراع، خصوصاً في ظل جهل حقائق دورها في هذه الأزمة.

رابعاً: لن يكون للأزمة الخليجية الحالية أثر فقط على قطر، بل ستنعكس الآثار على كافة الدول الخليجية، والتي لا تمارس أي دور ومسؤولية تجاه شعبها، لجهة انعكاسات الأزمة الإقتصادية والإجتماعية ناهيك عن السياسية والأمنية.

إذن تستمر الأزمة دون وجود أي أفقٍ سوى أن أطرافاً تلعب بأمن الدول الخليجية، ومستقبلها على الصعد كافة. في حين لا يوجد من يتعاطى مع الأزمة من موقع المسؤول. فهل يتبيَّن الطرف المستفيد من هذا الصراع؟ وما هو مستقبل البيت الخليجي؟

عن jamila

شاهد أيضاً

مجلة “تايم” الأمريكية: المعلمون في أمريكا لا يجدون ما يسدون به رمقهم!

الوقت– نشرت مجلة “تايم” الأمريكية مؤخراً سلسلة من التقارير حول وضع المعلمين الذين يعيشون داخل أمريكا، …

تعليق واحد

  1. في مقابلة لعمرو موسى مع فرانس24 قال “يجب ان يكون ممثل الدول العربية في المناقشات الخاصة بمستقبل سوريا معتبرا انه من غير المقبول “تهميش الدور العربي”، وأن ينحصر “مطبخ الحلول” بروسيا وإيران وتركيا” وقال ايضا “ان الدول التي تدخلت في ليبيا عام 2011 تلاعبت بقرار مجلس الأمن لحماية المدنيين. وأقر بانه “لو عاد الزمن الى الوراء لن نثق بقرار من مجلس الأمن” وتحدث ايضا عن الديناميكية المعاصرة ل”الاتحادات” ؛ فلا الخليج ولا العالم العربي او الإسلامي معطى سابق ؛ فالصين والهند والبرازيل وروسيا وجنوب افريقيا يجمعهم “بريكس” .. هذا قبل القمة العربية في الاردن
    من مقررات قمة الاردن تكليف مصر والاردن بملفي سوريا وفلسطين ودعوة قطر لكف يدها وتصويب امورها ؛ ثم جاءت القمة العربية/ الامريكية في الرياض والتي شارك فيها 55 دولة عربية واسلامية وافريقية ؛ بإستثناء ايران والنظام السوري فقط لا غير ؛ ما يصدر عن سكرتير الخارجية تيرلسون والسيناتور نخب ثاني كروكر وتصوره قناة الجزيرة كإنتصار ؛ ما هو إلا رعاية امريكا لمصالحها اللثنائية مع قطر وذلك يشمل التزام قطر بتعريف امريكا للإرهاب “الذي يشمل حماس والإخوان المسلمين” و(تمنيات) بحل الأزمة ومباركة جهود (الوسيط) الكويتي والغير متخندق مع قطر فيها
    ما نقل عن امير قطر واعتبرته الجزيرة “اختراق” هو عينه ما صرح به وزير خارجية قطر لسي أن أن في حينه وما تعلكه وتجتره الجزيرة ليل نهار و(هو المشكلة) لأنها يتعارض كليا ويبعبص جهارا نهارا لروح وقرارات واجندة قمة الرياض/ التحالف والميثاق الجديد .. بعد تويتر كرر ترمب موقفه والمطلوب من قطر في مؤتمر صحفي وانحيازه الصريح والتام للسعودية ومصر والامارات والبحرين ؛ وعاد مرة ذلك وكرر موقفه وفصله في مقابلة تلفزيونية ؛ ومؤخرا شدد العقوبات على ايران وروسيا ؛ اما علاقة امريكا بتركيا فتزداد سوءا ؛ لدرجة توجه تركيا لشراء إس400 من روسيا في (انقلاب) على الناتو ؛ الخيط الذي يربط تركيا بأمريكا
    بالاضافة لقطر لتركيا قاعدة في الصومال / ماشي حالها وفي “بعشيقة/ العراق” وهذه يعتبرها كافة الفرقاء العراقيين بؤرة توتر وغير مرغوب فيها ؛ ومع ازدياد عزلة تركيا اصبح حليفها وشريكها الاول ايران تليها روسيا ؛ ومؤخرا رحبت روسيا بتحول موقف قطر من النظام السوري ودخولها مع روسيا وتركيا وايران كراعين للمفاوضات في سوريا
    قطر اختارت المعارضة الدونكشوطية لتحالف الرياض/ ال54 بدونها ؛ والتخندق مع روسيا وايران وتركيا (الحزانى) وقطعت شوا طويلا وعازمة على قطع المزيد والله معها