اجازة باريس الحريرية السياسية لا العائلية ؟؟!

27

لم تكن اجازة عائلية صرف كما قال الحريري عند توجهه الى باريس حيث قضى أسابيع خارج لبنان تحت هذا المسمى ..
بمعزل عن هروبه او تخليه من واجب تصريف الأعمال والذي لم يكن الهروب الاول من نوعه ؟ فان رئيس المستقبل كان يمارس اتصال مباشر بالخارج الاقليمي والدولي انطلاقا من الاراضي الفرنسية ؟
تواصل مع الفرنسيين والألمان والروس وبريطانيا ليجد فسحة دعم سياسي او اقتصادي لكن الجواب كان باردا كحال الأجواء المناخية لهذه العواصم التي استمعت له كثيرا وعلى اكثر من مستوى ولم يكن بحوزتها سوى كلمات مقتضبة نتطلع الى استقرار لبنان وتوفير حماية للنازحين وقوات اليونفيل ..
تلك العبارات التي لا تحتاج الى تواصل واستكشاف مباشر يجريه الحريري مع الغرب لانها مواقف معلنة في الاعلام والمواقف الرسمية لهذه الدول ..
على ان كل ذلك لم يلجم حماسة الحريري لاستدراج دعم خارجي له يصرفه على طريق العودة الى السراي حيث قام بزيارة الرياض سرا والتقى ما توفر وتيسر له من مسؤولين سعوديين دون الصف الاول ، والذين ابلغوا الحريري ان الملف اللبناني بالنسبة لهم لم يعد مرتبط بشخص او تيار بل بسلة إقليمية بالصراع مع طهران كحال اليمن والعراق وسوريا والوضع الاقليمي الحالي ليس كما قبل اغتيال سليماني والهجوم الإيراني على القواعد الامريكية في العراق ..
وعلى كل ذلك فتح الحريري قناة الاتصال مباشرة مع واشنطن بعد ما سمع نظرة الرياض للبنان ؟ وتم ذلك عبر الوزير السابق غطاس خوري الذي اجرى اتصالات مباشرة بوزير الخارجية الامريكي بومبيو الذي لم تختلف مقاربته للازمة اللبنانية عن الأوروبيين والسعوديين ..
وجد الحريري نفسه امام خيارين اما البقاء متجول ومتسول بعواصم القرار واما العودة الى بيروت واستنهاض قوة شارعه ونفوذه بالسلطة بوجه ٨ اذار وباسيل لشل اَي حكومة مرتقبة وإنزال شارعه الى ساحة الاشتعال اللبناني بكافة المناطق بعناوين شتى من اجل إبراز قوته وتأثيره لدى عواصم القرار ومن اجل بقائه بالمعادلة اللبنانية وعدم السماح لقوى الاكثرية النيابية وبعض حلفائه بعزله وإخراجه من المعادلة وحفاظا على مواقع تياره بالسلطة ماليا وامنيا وقضائيا ..
#يتبع
عباس المعلم – اعلامي لبناني

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

التعليقات مغلقة.