سياسة عربية

“إمارة إدلب” تنتعش… و”سواعد الخير” تجلد السوريات


علاء حلبي

أطلقت “هيئة تحرير الشام” ( جبهة النصرة) مؤخراً يد “جهاز الحسبة” بشكل كبير في ظل الرخاء الذي تعيشه الجماعة “الجهادية” في مدينة مدينة إدلب المحصّنة بقرار “خفض التصعيد” والتي تحرسها تركيا .

و”جهاز الحسبة” المعروف باسم “سواعد الخير” هو تمثيل لـ “هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” السعودية، ومعظم القائمين عليه في إدلب من السعوديين، وفق مصادر معارضة.

مصادر أهلية من داخل المدينة أكدت لموقع قناة “الجديد” أن “الهيئة” قامت قبل أيام بتنفيذ عمليات جلد بحق أكثر من 10 نساء بحجة “عدم التقيد باللباس الشرعي”، رغم ارتداء النساء النقاب الذي تفرضه “هيئة تحرير الشام”.

وقبل أيام قامت دوريات تابعة لـ”الهيئة” بنصب حواجز تفتيش على أبواب المشافي، حيث تمّ اعتقال عدد من النساء، بالإضافة إلى موظفين في أحد المشافي بتهم عديدة منها : ارتداء الجينز (الممنوع)، وعدم تقيد النساء باللباس الشرعي، وقصات الشعر المخالفة.

وتحظّر “جبهة النصرة” أن تكشف النساء عن وجوههن، أو حتى أن يرتدين عباءات ضيقة، أو ذات رقبة، حيث يتوجب على النساء ارتداء قطعة قماش فضفاضة سوداء تبدأ من أعلى الرأس و تنزل إلى اسفل القدمين .

وتمت عمليات جلد النساء داخل مقار “الهيئة”، حيث قامت “جهاديات” سعوديات وسوريات بتنفيذ عمليات الجلد، الأمر الذي تسبب ببعض حالات الصدام بين المواطنين وعناصر “الحسبة”، قامت على إثره “جبهة النصرة” باعتقال عدد من المواطنين و سجنهم، دون معرفة مصيرهم.

كذلك، اعتقلت “جبهة النصرة” عدداً من سائقي الحافلات العاملة داخل المدينة بحجة “اختلاط النساء بالرجال داخل الباصات”، وقامت بحظر إحدى الجمعيات التي تؤمن المواصلات للمواطنين بشكل كامل لذات السبب.

ولم يتوقف نشاط “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” عند هذا الحد، بل قامت دوريات تابعة لـ “الجهاز” باقتحام عدد من مراكز التدريس، واعتقلت عدداً من المدرسين بحجة تدريس مادة الفلسفة التي تؤدي إلى “الكفر”، وشددت على معاقبة الطلاب الذين يفكرون بدراسة هذه “الكتب الكافرة”، وفق ما نقل الأهالي.

وتتجول دوريات “سواعد الخير” بشكل يومي في شوارع مدينة إدلب، ويمكن لها اعتقال اي مواطن والزج به في السجن أو جلده وفق تهم عديدة، دون أن يتمكن أحد من الاعتراض على هذه الاجراءات خشية اتهامه بـ “الكفر” وقتله .

يذكر أن “حكومة الإنقاذ” المعارضة التي تتخذ من تركيا مقراً لها أعلنت أنها تسيطر على مدينة إدلب وتديرها عبر أجهزتها الأمنية في المدينة، والتي تتمثل بـ “جهاز الحسبة” ذاته التابع لـ “جبهة النصرة”.

وتعيش مدينة إدلب بالإضافة إلى حالات التضييق والاعتقال الذي تنفذه “جبهة النصرة” فلتاناً أمنياً كبيراً، حيث تشهد المدينة بشكل شبه يومي عمليات اغتيال وتفجيرات وسرقات و “تشليح”، وفق ما أكد أهالي من المدينة وناشطون.

وتطابق الحالة التي يعيشها سكان مدينة إدلب ما كان يعيشه سكان المناطق التي كان يسيطر عليها تنظيم “داعش” في الرقة ودير الزور وغيرها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: