أول كلمة لأردوغان بعد العملية العسكرية بسوريا: هدَّد أوروبا، وهاجم مصر والسعودية

11

ألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كلمة، الخميس 10 أكتوبر/تشرين الأول 2019، صبيحة بدء تركيا عملية «نبع السلام»، حيث أرسلت قوات برية وجوية إلى منطقة شرق الفرات لإقامة منطقة عازلة على المنطقة الحدودية، في السادسة من مساء الأربعاء.

مؤكداً أن هذه العملية العسكرية تهدف إلى تطهير منطقة شرق الفرات، لإقامة منطقة عازلة لإقامة المدنيين، وعدم السماح بإقامة أي ممر إرهابي على الحدود التركية، أو إقامة دولة إرهابية على الحدود، وفق وصفه. مؤكداً أن هناك عدة نقاط أخرى لا يمكنه الإفصاح عنها حالياً.

لافتاً إلى أن التدخل جاء بعد فشل محادثات أستانا للسلام في سوريا، في وقف إطلاق النار في المناطق السورية، وكرّر تأكيد بلاده على إجراء العملية لإرساء السلام في سوريا.

وقال إن الجيش التركي استطاع تدمير ممر في منطقة شرق الفرات في عملية «غصن الزيتون»، كما دمّر كل المناطق التابعة للإرهابيين في شرقي العراق وسوريا، وفعلت تركيا ذلك أيضاً في عملية «نبع السلام»، حيث دمروا مواقع إرهابية بمشاركة كل عناصر الجيش التركي برياً وجوياً، وهدّد بتدمير كل الممرات على الحدود خلال العملية.

هدد أوروبا باللاجئين
وهاجم أردوغان الدول الأوروبية وقال «هي التي صدّرت الدواعش لنا»، وقال إن أوروبا لو لم تكفّ عن انتقاد تركيا، سيقوم بفتح الحدود للاجئين السوريين وإرسالهم إلى الأراضي الأوروبية.

وقال إن تركيا أنفقت المليارات على اللاجئين، مؤكداً أنهم لم يصدقوا في تعهداتهم بخصوص اللاجئين، كما فعلوا بخصوص ضم تركيا للاتحاد الأوروبي.

هاجم مصر والسعودية لانتقادها العملية العسكرية
كذلك هاجم الدول التي انتقدت التدخل التركي في سوريا، وخصّ بالذكر مصر والسعودية والنظام السوري، وقال إنهم لا يمكنهم التنديد بما يقومون به في سوريا.

إذ قال إنه على السعودية أن تنظر إلى المرآة وتنظر لنفسها، وسأل: «من الذي سبب بهذه الأزمة في اليمن، وقتل عشرات الآلاف»، وقال إنها دمرت البلاد، مطالباً بمحاسبتها.

ووجّه كلمة أخرى لمصر قائلاً: «لا يمكنك الحديث عنا، أنت لا تستطيعين تحقيق الديمقراطية»، وهاجم السيسي، مؤكداً أنه ليس له أي تأثير على أفعال تركيا، واتّهمه بالتسبب في موت الرئيس السابق محمد مرسي داخل سجنه.

وتساءل: «هل هناك دولة قامت بمكافحة الإرهاب وداعش كما فعلنا؟»، ثم كرّر هجومه على دول أوروبا والدول العربية بالقول: «كم دولة من الدول العربية والأوروبية استضافت عدداً كبيراً من اللاجئين كما فعلنا».

مشيراً إلى استقبال تركيا أكثر من 4 ملايين لاجئ، وأعادت بعضَهم لبلادهم إلى منطقة جرابلس والمناطق المجاورة لها، بعد عملية غصن الزيتون.

أردوغان يؤكد: تركيا لا تحارب الأكراد
كما قال إن النظام السوري هو مَن سبّب هذه التحديات الموجودة حالياً، وإنه لو كان هناك اتساق بين أقواله وأفعاله لكانت تركيا أجرت هذه العملية قبل 7 سنوات.

وأكد أنه لا توجد مشكلة لدى تركيا مع «إخوانهم الأكراد هناك»، مؤكداً أن الحرب ضد الحركات الإرهابية المسلحة، ولتأمين حدود تركيا، والعمل على وحدة الأراضي السورية، لأن هناك 3.6 مليون لاجئ ينتظرون العودة لأراضيهم.

مؤكداً أنها ليست «عملية استعمارية»، وقال إن بشار هو المسؤول عن قتل شعبه على أراضيه، وسبب تهجير 12 مليون سوري، وكذلك فعل تنظيم «بي كا كا» الذي يحاربونه الآن.

كذلك طالب حلف الناتو بالتحرك ضد الهجوم الذي تتعرض له تركيا بصفتها عضواً بالحلف، وقال: «لا يمكنكم أن تبقوا صامتين إزاء الهجوم الذي تتعرض له إحدى أعضاء حلف الناتو. وتركيا من أكثر الدول التي تلتزم بقوانين الحلف».

كذلك انتقد انتشار أخبار تتهم تركيا بالهجوم على مدنيين في العملية العسكرية، وقال: «عديمو التربية والأخلاق تهاجمون المدنيين وتتهمون تركيا، هذه أكاذيب وأخبار مزيفة. أنتم قاتلو الأطفال والنساء والمدنيين»، مضيفاً: «قمنا بتأمين كل الأقليات المسيحية في هذه المنطقة، وعبّروا عن ثقتهم بالقوات التركية».

عربي بوست

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

التعليقات مغلقة.