أنهارٌ في الشوارعِ والأزقة!

0 13

بعد تفاقم أزمة السيول في لبنان، وتقريبًا غرق المدن والقرى بالمياه، باتت الشوارع اللبنانية عائمة بأنهارٍ جارفة. لبنان يغرق فمن المسؤول عن هذه الأزمة؟ وأين هي مسؤولية الدولة والبلديات من هذا الوضع المفجع؟

إهمالٌ، غيابٌ لحس المسؤولية اتجاه الشعب من قِبلِ المسؤولين، ضعفٌ إداريٌ، النواب يتقاذفون بالمسؤوليات، فكلٍّ منهم يرمي المسؤوليةَ على عاتق الآخر، وعندما اجتمعوا من أجل حل القضية رفعوا دعوى ضد مجهول!

النواب تأخذهم سِنةً، أو بالأصح غيبوبة لا نعلم متى يفيقون منها، والحكومة ترقد بسلام.

 

السيول تبتلع “القاع”!

أعلن رئيس بلدية القاع أنها بلدة منكوبة بسبب الأضرار ااتي لحقت بها جراء الأمطار والسيول. لقد اجتاحت السيول شوارع وبساتين البلدة، وجرفت معها العديد من الطرق الزراعية والفرعية المؤدية إلى مواقع الجيش في مرتفعات البلدة. كما اجتاحت السيول مخيمات النازحين في المشاريع، وخلفت أضرارًا فادحة في المشاريع الزراعية.

وقد تقدم كل من فرقة البلدية وفرقة الكوارث للصليب الأحمر لمساعدة الأهالي.

 

السيول تحصد الأرواح في المناطق اللبنانية

توفت إمرأةً في منطقة رأس بعلبك شرق لبنان، بسبب السيول الجارفة التي دخلت إلى منزلها من جراء الأمطار الغزيرة في المنطقة.

 

طوفان الشوارع اللبنانية، وأزمة سير

دخلت مياه الأمطار دون استأذان منازل ومحال  الأهالي في صيدا، كما شكلت بركًا في الشوارع الأمر الذي عرقل السير في المنطقة.

وفي منطقتي الضنية وعكار شمال لبنان، اجتاحت السيول والأمطار شوارع البلدتين، بالإضافة إلى طوفان جسرًا في الضنية، الأمور التي أدت إلى إغلاق السير، وعلقت السيارات بسبب تراكم الأمطار.

 

أشغال البلدية في موسم المدارس

تستيقظ البلديات على ضرورة إجراء التصلحيات للتمديدات التحتية في الشوارع العامة والفرعية. تراهم يعملون، ويعملون.. فلا نكسب من هذه الأشغال غير ازدحام السير، وعرقلة أمور الناس. لماذا في موسم المدارس بالذات؟ لماذا لا يعملون خلال العطلة الصيفية. وموسم المدارس دائمًا يكون عند أبواب الشتاء.. أشغال بلديات، عرقلة سير، وطوفان مع أول شتوة!

مع حلول كل موسم مدارس، وكل موسم أشغال بلديات، نأمل أن لا تطوف الشوارع في شتاء العام، إلاّ أن الحال يبقى على ما هو عليه!

فيكره الناس الشتاء، وموسم المدارس، وعُمال البلدية، يكرهون لبنان!

 

إنَّها أزمة كل عام، حيث مع بداية كل شتاء، وعند الشتوة الأولى تغرق المناطق اللبنانية. ألا يجدر أخذ الحيطة والحذر قبل قدوم الشتاء، والاستعداد له عبر تنظيف الأقنية والصرف الصحي ومجاري المياه. هل بات كثيرًا على اللبنانيين أن يناموا سالمين في بيوتهم شتاءً دون أن تقتحم بيوتهم الأمطار، وتهتك حرم أملاكهم؟

ريان حسن، وكالة نيوز.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.