صحافة

أسرار جديدة عن الحرب الهجينة على إيران

أسرار جديدة عن الحرب الهجينة على إيران

يكشف بيان منظمة الاستخبارات التابعة لحرس الثورة الإسلامية، حول العملية الإرهابية التي حصلت مؤخراً في الجمهورية الإسلامية في إيران، عن حجم الدور الأجنبي فيما حصل من أعمال شغب عنيفة وحرب هجينة، أدت لارتقاء 2427 شهيداً من المدنيين وقوات الأمن والبسيج وحرس الثورة الإسلامية، وسقوط 690 قتيل من منفذي العمليات الإرهابية.

فهذه العملية لا يُمكن فصلها عن حرب الـ 12 يوماً، أو عن محطات الصراع بين إيران وبين أمريكا ومن خلفها إسرائيل وكل المعسكر التابع لهما، وهذا ما تم تأكيده بالمعطيات التي كشفها بيان منظمة استخبارات حرس الثورة:

_مشاركة 10 أجهزة استخبارات معادية ضد إيران، ضمن غرفة قيادة عمليات واحدة.

_الأحداث الإرهابية في شهر كانون الثاني / يناير كانت جزءًا من مخطط أمريكي–صهيوني واسع يهدف إلى تفكيك الوحدة الهوياتية والجغرافية للجمهورية الإسلامية. وأظهرت مراجعة الوثائق والمعلومات التي تم الحصول عليها من غرفة القيادة أن الاضطرابات الداخلية والتدخل العسكري ونشاط الجماعات المسلحة هي المحاور الثلاثة للعمليات المصممة لخلق تهديد وجودي لإيران.

_تشكّلت “غرفة قيادة العدو” لتنفيذ الأعمال الإرهابية في إيران مباشرة بعد حرب الأيام الاثني عشر.

_مسار الاضطرابات الميدانية التي أُطلق عليها اسم “عملية الضربة الخاطفة”، تضمن دمج مثيري الشغب مع المتظاهرين، والدعم المباشر من شخصيات سياسية وأمنية أجنبية، والتلاعب بخوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي ومحتوى شبكات الأقمار الصناعية للتحريض على أعمال عنف، واستخدام عناصر إجرامية كالمجرمين واللصوص المسلحين المدانين وتجار البشر.

وشرح البيان أولويات الإجراءات التي اتخذها لمواجهة هذه العملية: “تتبع واختراق البنية التحتية للاتصالات التي يستخدمها مثيرو الشغب للتنسيق مع قادة الشبكات الأجنبية، والمراقبة العملياتية للعناصر الرئيسية لشبكات العدو على طول المناطق الحدودية، واستخدام أفراد مضللين متورطين في الاضطرابات الأخيرة داخل شبكات العدو”.

ووفقاً للبيان، حققت إجراءات منظمة الاستخبارات في المواجهة الحاسمة والموجّهة ما يلي:

_ توقيف واستدعاء 735 شخصًا من العناصر المرتبطة بالشبكات المعادية.

_ توجيه وإرشاد 11 ألف شخص من العناصر القابلة للتجنيد الاستخباراتي.

_توعية الشرائح المهنية والاجتماعية والفئات المعرّضة للتهديد.

_ضبط 743 قطعة سلاح حربي وصيد غير مرخّصة.

_تحديد الهوية والاستفادة من 46 شخصًا من أعضاء شبكات متعاونة مع أجهزة استخبارات أجنبية (على نمط العميل المزدوج).

عراقجي يفضح ازدواجية المعايير الأمريكية

وفي سياق متصل يفضح ازدواجية المعايير الأمريكية “الترامبية”، التي تقود وتحرّض وتشجّع أعمال العنف في الدول والبلدان المعادية لها، فيما تقمع أقل أشكال الاعتراض المشروع في بلاده. عرض وزير خارجية الجمهورية الإسلامية عباس عراقجي بعض احصائيات حصيلة العملية الإرهابية عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” في سياق تعليقه على تصريح نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، بشأن التعامل مع أعمال العنف، الذي قال فيه للمتظاهرين في الولايات المتحدة: “خطتنا بسيطة للغاية: إذا اقتحمتم كنيسة أو اعتديتم على موظف فيدرالي، فسوف نزج بكم في السجن”.

وبحسب الإحصائيات التي نشرها عراقجي فقد أسفرت العملية الإرهابية الأخيرة عن أضرار واسعة في البنية التحتية والممتلكات العامة والخاصة، شملت تدمير أو تضرر حوالي:

_305 سيارات إسعاف وحافلات.

_24 محطة وقود.

_700 متجر محلي.

_300 وحدة سكنية خاصة.

_750 مصرفا.

_414 مبنى حكوميًا.

_749 مركز شرطة.

_120 مركزًا لقوات التعبئة.

_200 مدرسة.

_350 مسجدا.

_15 مكتبة.

_ كنيستين.

_253 محطة حافلات.

_600 جهاز صراف آلي.

_800 سيارة خاصة.

الجمهورية الإسلامية أفشلت الحرب الهجينة

ختاماً، تُظهر الوقائع والمعطيات التي كشفها بيان منظمة استخبارات حرس الثورة الإسلامية، وما دعمه وزير الخارجية عباس عراقجي بالأرقام والوقائع، أن ما جرى في إيران لم يكن احتجاجات عفوية ولا اضطرابات مطلبية، بل عملية عدوان مركّبة ومدارة من الخارج، تندرج في سياق حرب هجينة مفتوحة تستهدف الدولة والمجتمع معاً. غير أن فشل هذا المخطط، وسقوطه عند حدود الصمود الشعبي والتماسك المؤسساتي والجاهزية الأمنية، يؤكد مجدداً أن الرهان على تفكيك الجمهورية الإسلامية من الداخل هو رهان خاسر، وأن أدوات الفوضى والتخريب مهما تنوّعت تبقى عاجزة أمام دولة خبرت هذا النمط من الحروب وأعدّت له مسبقاً. وفي المقابل، تكشف ازدواجية المعايير الأمريكية، التي تبرر العنف حين يخدم مصالحها وتقمعه حين يتعارض مع مصلحتها، حقيقة الخطاب “الحقوقي” الغربي، بوصفه أداة سياسية انتقائية لا مبدأً أخلاقياً، تُستخدم لإشعال الحرائق لا لإطفائها.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع “wakalanews”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
alkhanadeq.com
بتاريخ: .
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

admin

موقع Wakala News يقدم أحدث الأخبار العالمية والعربية لحظة بلحظة، بتغطية دقيقة وموثوقة للأحداث السياسية والاقتصادية والتقنية حول العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى