بانوراما

الصحف الأجنبية: تحطم أحلام الهيمنة السعودية


أكد صحفيون غربيون أن الاحلام السعودية بالهيمنة على العالمين العربي والاسلامي تحطمت بسبب اخفاقاتها في سوريا واليمن.

من جهة اخرى، أشار صحفي اميركي إلى تحقيق جرى حول الغارة التي نفذتها الطائرات الاميركية مع عدد من حلفائها على مواقع الجيش السوري في مدينة دير الزور في شهر ايلول/سبتمبر الماضي كشف أن الغارات لم تكن عن طريق الخطأ.

تحطم الحلم السعودي للهمينة على العالمين العربي والاسلامي

وفي التفاصيل، كتب "Patrick Cockburn" مقالة نشرتها صحيفة "الاندبندنت" البريطانية، أشار فيها الى أن "الحلم السعودي" بأن تصبح الرياض القوة العربية والاسلامية المهيمنة قد ذهب مع الرياح، مشيراً إلى الخسارة الكبرى التي تلقتها المجموعات المسلحة التي تدعمها السعودية في حلب، بالإضافة إلى الفشل السعودي بتحقيق أي إنجاز في عدوانه على اليمن.

وقال الكاتب "بدلاً من تقليص النفوذ الايراني جراء السياسات التصعيدية السعودية، فإن العكس قد حصل"، ولفت الى أن "السعودية وافقت خلال اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط "اوبك" على تخفيض انتاج النفط الخام في وقت زادت ايران انتاجها، وذلك بعد ما كانت الرياض قد شددت على انها لن تتخذ مثل هذه الخطوة".

الصحف الأجنبية: تحطم أحلام الهيمنة السعودية

وحول العلاقات مع الولايات المتحدة، أشار الكاتب الى ما قاله الرئيس الاميركي باراك اوباما في مقابلته مع مجلة "The Atlantic"، إذ اشتكى من ان المؤسسة في واشنطن تجبر البيت الابيض احيانا على معاملة السعودية كصديق وحليف"، مشيرًا إلى أن "تزايد العدائية على المستوى الشعبي الاميركي حيال السعودية، انعكس على نسبة تأييد قرار الكونغرس لصالح قانون "JASTA" الذي يسمح لعائلات ضحايا أحداث الحادي عشر من ايلول/سبتمبر بمقاضاة الحكومة السعودية".

وأشار الى أن منتقدي السياسات السعودية والقطرية عادة ما يصفون هذه السياسات بأنها "فاعلة و ماكرة"، الا انه اعتبر أن السمة الاساسية لهذه السياسات هي "التهور وتجاهل الحقائق على الارض".

ووصف الكاتب المحاولة السعودية للهيمنة على العالمين العربي وما أسماه "الاسلامي السني" بالكارثية "لجميع الاطراف تقريباً".

الاستهداف الاميركي للجيش السوري في دير الزور لم يكن عن طريق الخطأ

بدوره، كتب الصحفي "Gareth Porter" مقالة نشرت على موقع "Truthdig"، اشار فيها الى تحقيق جرى حول عملية القصف التي نفذتها الطائرات الاميركية على مواقع الجيش السوري في مدينة دير الزور خلال شهر ايلول/سبتمبر الماضي، كشف بالدليل أن الهجوم هذا كان متعمدًا وليس عن طريق الخطأ كما زعمت القيادة الوسطى في الجيش الاميركي.

وأوضح الكاتب ان التقرير الذي صدر حول التحقيق يكشف ان القوات الجوية التابعة للقيادة الوسطى كان بحوزتها الكثير من المعلومات الاستخباراتية التي تفيد بأن المواقع المستهدفة كانت تابعة للجيش السوري وليس لتنظيم "داعش"، وبالتالي لا مجال للخطأ.

وتابع ان الاجهزة العسكرية الاستخباراتية الاميركية بحسب التحقيق، أعطت تقويماً مسبقاً قبل تنفيذ الغارات الجوية ان المواقع التي تم تحديدها لا يمكن أن تكون تابعة لـ"داعش". وأشار الى أن خارطة المنطقة التي كانت بحوزة المحللين الاستخباراتيين الاميركيين، اظهرت بوضوح ان المواقع التي تم تحديدها كانت تابعة للجيش السوري.

الكاتب اعتبر أن سبب هذا الهجوم المتعمد يعود الى خطة تعتمدها وزارة الحرب الاميركية (البنتاغون) لتعطيل التعاون الاميركي الروسي ضد الجماعات الارهابية، إذ اشار الى أن وزير الحرب "Ashton Carter" والمؤسسة العسكرية الاميركية كان لهما دافع كبير بتدبير الغارة الجوية بدير الزور. ومن بين هذه الدوافع، استمرار خطاب "الحرب الباردة الجديدة" ضد روسيا، اذ ان الخطاب هذا يلعب دوراً محورياً بزيادة ميزانية المؤسسات العسكرية الاميركية.

ورأى انه بعد اتفاق الجانبين الاميركي والروسي على وقف اطلاق النار في سوريا والتعاون ضد "داعش" و"جبهة النصرة" الربيع الماضي، فإن "البنتاغون" أبدى لوسائل الاعلام معارضته لهذا التعاون، موضحًا ان "من بين الاشخاص الذين تلقوا هذه التسريبات الصحفي في صحيفة "واشنطن بوست" "Josh Rogin" والذي ينتمي الى معسكر المحافظين الجدد.

الكاتب لفت إلى وجود دافع آخر وراء الغارة الجوية التي استهدفت الجيش السوري في دير الزور، وهو استهداف الطائرات الحربية الروسية في شهر تموز/يوليو الماضي لموقع تابع لما يسمى بـ"الجيش السوري الجديد" وهو إحدى الفصائل المسلحة التي تدعمها وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (CIA) في دير الزور.

وقال الكاتب "بالنسبة للمسؤولين الكبار في "البنتاغون" وشخصيات أخرى بالجيش الاميركي، فإن استهداف مواقع للجيش السوري بدير الزور لن يحقق هدف تعطيل التعاون الروسي الاميركي في سوريا فحسب بل يحقق ايضاً رد اعتبار ضد الجانب الروسي"، على حد قوله.


9/1/2017

عودة الى القائمة
الإسم:  *    
البريد الإلكتروني:  *  لن يتم عرض محتوى هذا الحقل في الموقع;  
التعليق:  *